عن جابرٍ حُرِّمَتِ الخمرُ يومَ حُرِّمت ومَا كانَ شَرَابُ النَّاسِ إِلَّا التَّمرَ والزَّبيبَ
كان عبدُ اللهِ يحلف باللهِ أن التي أمر بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ حين حرمت الخمرُ أن تكسر دنانُه وأن تكفأ َلمن التمرِ والزبيبِ الراوي : عبدالله بن أبي الهذيل المحدث : الشوكاني المصدر : نيل الأوطار الصفحة أو الرقم: 6/79 خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات التخريج : أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (4652)، وأحمد بن منيع كما في ((المطالب العالية)) (1825) باختلاف يسير.
حَرَّم اللَّهُ تعالى الخَمرَ لِما فيها مِنَ الأضرارِ والمَفاسِدِ على البَدَنِ والمالِ والمُجتَمَعِ، والخَمرُ: هو كُلُّ ما خامَرَ العَقلَ، أي: غَطَّاه وأزالَه عَن وَعيِه، فلا يَدري شارِبُ الخَمرِ بتَصَرُّفاتِه، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ كُلَّ مُسكِرٍ خَمرٌ، وكُلَّ مُسكِرٍ حَرامٌ، سَواءٌ كان قليلًا أم كَثيرًا، ويَدخُلُ في ذلك جَميعُ أنواعِ الأشرِبةِ المُسكِرةِ، سَواءٌ كانت مِنَ التَّمرِ أوِ الزَّبيبِ أو غَيرِه، ما دامَ أنَّها تُسكِرُ، بَل إنَّ عَبدَ اللَّهِ، وهو ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، كان يَحلفُ باللهِ إنَّ الخَمرَ التي أمَرَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ نَزَلَ تَحريمُها وأن تُكسَرَ دِنانُه، جَمعُ دَنٍّ: وهو وِعاءٌ ضَخمٌ للخَمرِ ونَحوِها، وأن تُكفَأَ، أي: تُراقَ- كانت مِنَ التَّمرِ والزَّبيبِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الحَلفِ باللهِ لتَأكيدِ حُكمٍ مُعَيَّنٍ.
وفيه مَشروعيَّةُ كَسرِ أواني الخَمرِ.
وفيه مَشروعيَّةُ إراقةِ الخَمرِ.
وفيه بَيانُ أنَّ الخَمرَ التي حُرِّمَت كانت مِنَ التَّمرِ والزَّبيبِ .