رَأَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد عَلاه الشَّيبُ، فقد غَيَّرَه بالحِنَّاءِ.
أخرجه الطحاوي في (مشكل الآثار)) (3689) واللفظ له، وأحمد (17496)، والطبراني في ((الأوسط)) (9260) بنحوه.
إنَّ أحسنَ ما غيرتُم به الشيبَ الحناءُ والكتمَ الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5093 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5078) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (4205)، والترمذي (1753) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُ أصحابَه رَضِي اللهُ عَنهم لِمَا يَنفَعُهم ويُفيدُهم في دُنياهم وآخِرَتِهم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ أحسَنَ ما غيَّرتُم به الشَّيبَ"، أي: إنَّ أفضَلَ ما يتِمُّ الصَّبغُ به وأكثَرَ شَيءٍ فائدةً لِتَغييرِ الشَّيبِ، والمرادُ به هنا: الشَّعرُ الأبيضُ الذي يَظهَرُ غالبًا عند كِبَرِ السِّنِّ، "الحِنَّاءُ والكَتَمُ"، والكتَمُ: نبتٌ يُصبَغُ به وصِبغُه أصفرُ، وقيل: أسودُ يَميلُ إلى الحُمرةِ، وصبغُ الحنَّاءِ أحمَرُ، وإذا خُلِطَا معًا يَخرُجُ صِبغُهما أسودَ مائِلًا إلى الحُمرةِ.
ومعنى الحديثِ يَحتمِلُ أن يكون التَّغييرَ بالحنَّاءِ أو الكتَمِ كلٌّ على حِدَةٍ، ويَحتَمِلُ الجمعَ بينَهما بخَلطِهما، وفي الصَّحيحينِ عن أنسٍ رَضِي اللهُ عَنه، قال: "اختَضَب أبو بكرٍ بالحِنَّاءِ والكتَمِ، واختَضب عمرُ بالحنَّاءِ بَحتًا"، وهذا يُشعِرُ بأنَّ أبا بكرٍ كانَ يَجمَعُ بينَهما دائمًا، وأنَّ عُمرَ اختَضَب بالحنَّاءِ وحدَها.
وفي الحديثِ: تَفضيلُ الحِنَّاءِ والكتَمِ على غيرِهما ممَّا يُرادُ أن يُصبَغَ به .
شرح مشكل الآثار (9/ 305) 3689 - ووجدنا يونس قد حدثنا قال: حدثنا علي بن معبد , عن عبيد الله بن عمرو , عن عبد الملك بن عمير , عن إياد بن لقيط , عن أبي رمثة قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد علاه الشيب , فقد غيره بالحناء " قال أبو جعفر: فكان فيما روينا عن أبي رمثة من هذا ما يخالف ما رويناه فيه عن أنس بن مالك , ومن أثبت شيئا كان أولى ممن نفاه , مع أن حديث أنس بن مالك إنما فيه تقليل شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فمن ذلك ما قد ذكرناه فيما تقدم من هذا الباب , ومنه أيضا.
مسند أحمد (29/ 41) 17496 - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن بكار هو ابن الريان، حدثنا قيس بن الربيع الأسدي، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة ، قال: انطلقت مع أبي وأنا غلام، فأتينا رجلا في الهاجرة جالسا في ظل بيت عليه بردان أخضران، وشعره وفرة، وبرأسه ردع من حناء ، قال: فقال لي أبي: أتدري من هذا؟ فقلت: لا.
قال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره
المعجم الأوسط (9/ 106) 9260 - حدثنا الوليد بن حماد الرملي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا سعدان بن يحيى، عن صدقة بن أبي عمران، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة ، قال: انطلقت مع أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو ذو وفرة، بها ردع من حناء، وعليه ثوبان أخضران
لم يرو هذا الحديث عن صدقة بن أبي عمران إلا سعدان بن يحيى وعباد بن صهيب ورواه يزيد بن إبراهيم التستري، عن صدقة، عن بابي بن منقذ، عن أبي رمثة