سَمِعتُ رَجُلًا قَرَأَ آيةً على غيرِ ما أقرَأَنيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذتُ بيَدِه حتى ذَهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: كِلاكما مُحسِنٌ، لا تَختلِفوا -أكبرُ عِلْمي، وإلَّا فمِسعَرٌ حَدَّثَني بها-؛ فإنَّ مَن قبْلَكم اختلَفوا فيه فهَلَكوا.
أخرجه البخاري (2410)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8095)، وأحمد (3907) واللفظ له
سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً سَمِعْتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خِلافَها، فأخَذْتُ بيَدِهِ، فأتَيْتُ به رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: كِلاكُما مُحْسِنٌ.
قالَ شُعْبَةُ: أظُنُّهُ قالَ: لا تَخْتَلِفُوا؛ فإنَّ مَن كانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2410 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أَنزَلَ اللهُ تعالَى القرآنَ الكريمَ على وُجوهٍ؛ تَيسيرًا لِقراءتِه على جَميعِ العرَبِ وإعجازًا.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِعَ رجُلًا يَقرَأُ آيةً بِوَجهٍ غَيرِ الَّذي سَمِعَها به مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت في سُورةِ الأحقافِ، وأخبَرَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقْرَأه بها، كما في رِوايةِ أحمَدَ، فَأخَذ عبْدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه الرَّجلَ وأَتى به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقرَأَ كلٌّ مِنهما عليه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كِلاكُما مُحْسِنٌ»، أي: كِلاكُما مُصيبٌ في قِراءتِه، ثُمَّ قال: «لا تَختلِفوا؛ فإنَّ مَن كانَ قبْلَكُمُ اختلَفوا فَهَلَكُوا»، يعني: سَبَّبوا لِأنفسِهم الهَلاكَ؛ لأنَّ اختلافَهم جَرَّهم إلى التَّحريفِ والتَّبديلِ حسَبَ أهْوائِهم، فكان ذلك سَببًا لِخُصوماتِهم ونِزاعِهم وحُلولِ العَذابِ فيهم، وقد حثَّتِ الشَّريعةُ على الأُلفةِ وحذَّرتْ مِنَ الفُرقةِ في الدِّينِ، فكأنَّه قال: اقْرَؤوا القرآنَ، والْزَموا الائتلافَ على ما دلَّ عليه وقادَ إليه، فإذا عرَضَ عارضُ شُبهةٍ تُوجِبُ المُنازَعةَ الدَّاعيةَ إلى الفُرقةِ؛ فاتْرُكُوا تلكَ الشُّبهةَ الدَّاعيةَ إلى الفُرقةِ، وارْجِعوا إلى المُحْكَمِ المُوجِبِ لِلأُلفةِ، واحْذَروا أنْ تَقَعوا في مِثلِ ما وَقَعَت فيه الأُمَمُ السَّابقةُ مِن الاختلافِ المَذمومِ، الَّذي كان سَببًا في هَلاكِهِم.
ثمَّ إنَّ الاختلافَ في القُرآنِ غيرُ جائزٍ؛ لأنَّ كلَّ لفْظٍ منه إذا جازَ قِراءتُه على وَجهَين أو أكثَرَ، لو أنْكَرَ إنسانٌ وَجْهًا واحدًا، فقدْ أنْكَرَ القرآنَ، ولا يَجوزُ في القرآنِ القولُ بالرَّأيِ؛ لأنَّ قِراءةَ القرآنِ سُنَّةٌ مُتَّبعةٌ، بلْ عَليهما أنْ يَسأَلا عن ذلك مَن هو أعلَمُ مِنهما.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عنِ الفُرقةِ والاخْتِلافِ.
[صحيح البخاري] (3/ 120) :
2410 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة قال عبد الملك بن ميسرة: أخبرني قال: سمعت النزال : سمعت عبد الله يقول: سمعت رجلا قرأ آية، سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم خلافها، فأخذت بيده، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كلاكما محسن.
قال شعبة: أظنه قال: لا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 33) 8095 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال ثنا خالد قال أنبأ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال سمعت النزال قال سمعت عبد الله قال سمعت رجلا يقرأ آية كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ غيرها فأخذت بيده فأتيت به النبي صلى الله عليه و سلم فرأيت النبي صلى الله عليه و سلم تغير وجهه فقال كلاكما محسن لا تختلفوا فيه فإن من كان قبلكم اختلفوا فيه
مسند أحمد (7/ 23 ط الرسالة) :
3907 - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرني عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة، قال: سمعت عبد الله يقول: سمعت رجلا قرأ آية على غير ما أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت بيده، حتى ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " كلاكما محسن، لا تختلفوا - أكبر علمي وإلا فمسعر حدثني بها - " فإن من قبلكم اختلفوا فيه، فهلكوا "