لا يَحِلُّ لامْرئٍ أنْ يَأخُذَ مالَ أخيه بغَيرِ حقِّه، وذلك لِما حَرَّمَ اللهُ مالَ المُسلِمِ على المُسلِمِ، وقال عُبَيدُ بنُ أبي قُرَّةَ: حدَّثَنا سُلَيمانُ، حدَّثَني سُهَيْلٌ، حدَّثَني عَبدُ الرَّحمنِ بنُ سَعيدٍ، عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِديِّ، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال: لا يَحِلُّ للرَّجُلِ أنْ يَأخُذَ عَصا أخيه بغَيرِ طِيبِ نَفْسِه؛ وذلك لشِدَّةِ ما حَرَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ مِن مالِ المُسلِمِ على المُسلِمِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# غصب وضمانات - تحريم الغصب والتشديد فيه والنهي عن جده وهزله# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# مظالم - النهبى بغير إذن صاحبه# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو حميد الساعدي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23605) واللفظ له، والبزار (3717)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2822)

الشرح والتوضيح

لا يأْخذَنَّ أحدُكم متاعَ أخيهِ لاعبًا ولا جادًّا .

وقال سليمانُ : لعبًا ولا جدًّا ومن أخذ عصا أخيهِ فلْيرُدَّها الراوي : يزيد بن سعيد بن ثمامة والد السائب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5003 خلاصة حكم المحدث : حسن المسلمُ أخو المُسْلِمِ، وله مِنَ الحُقوقِ ما يَجْعَلُ أُخوَّةَ الدِّينِ أشَدَّ مِنْ أُخوَّةِ النَّسبِ، ومِن حُقوقِ الأُخوَّةِ ألَّا يُصيبَ المُسْلِمُ أخاه بالحَزَنِ والجَزَعِ أو بالخوفِ والذُّعرِ بأيِّ شَكْلٍ، ولو مازِحًا.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا يأخُذنَّ أَحَدُكم مَتاعَ أخيه لاعِبًا ولا جادًّا"، أي: بالسَّرِقَةِ على وَجْهِ الغَصْبِ والتَّعدِّي، أو على وَجْهِ المُمازَحةِ واللَّعِبِ؛ لأنَّ في ذَلِكَ ما يُحْزِنُ الإنسانَ ويُصيبُه بالفَزَعِ على مالِه ومَتاعِه وأَغْراضِه، وهو ممَّا يُثيرُ الشُّرورَ بينَ النَّاسِ.

وقوله: "وقال سُليمانُ"، وهو ابنُ عبدِ الرَّحْمنِ الدِّمشْقيُّ، أي: في رِوايتِه للحديثِ: "لَعِبًا ولا جِدًّا، ومَنْ أَخَذَ عَصا أخيه فلْيَرُدَّها"، أي: ومَنْ أَخَذَ شيئًا يَسيرًا ولو عصًا فليَرُدَّها إلى صاحِبِها.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن تَفزيعِ المسلمِ بأخْذِ أغراضِه بأيٍّ شكلٍ، والنَّهيُ عَنْ كُلِّ ما يُؤدِّي إلى التَّشاحُنِ بينَ المُسلِمين، ولو على سَبيلِ الممازحةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (39/ 18) 23605- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعيد،

عن أبي حميد الساعدي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل لامرئ أن يأخذ مال أخيه بغير حقه)) وذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم

وقال عبيد بن أبي قرة: حدثنا سليمان، حدثني سهيل، حدثني عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حميد الساعدي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه)) وذلك لشدة ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مال المسلم على المسلم

[مسند البزار - البحر الزخار] (9/ 167) 3717- حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا أبو عامر، قال: نا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل لمسلم أن يأخذ عصا أخيه إلا بطيبة نفسه، وذلك مما شدد صلى الله عليه وسلم ما حرم الله من مال المسلم على المسلم)) قال: وهذا الحديث قد روي نحو كلامه، عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه بغير هذا اللفظ، ولا نعلم لأبي حميد طريقا غير هذا الطريق وإسناده حسن

شرح مشكل الآثار (7/ 251) 2822- وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه قال: وذلك لشدة ما حرم الله عز وجل على المسلم من مال المسلم))

أحاديث ذات صلة