كانَ ناسٌ من الأعرابِ يأتونَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيسلِّمونَ فإذا رجَعوا إلى بلادِهم فإن وجدوا عام غيثٍ وعامَ خصبٍ وعامَ وِلادٍ حسَنٍ قالوا إنَّ دينَنا هذا صالِحٌ فتمسَّكوا بهِ وإن وجدوا عامَ جدبٍ وعام وِلادِ سَوءٍ وعامَ قَحطٍ قالوا ما في دينِنا هذا خيرٌ ، فأنزلَ اللَّهُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# قرآن - أسباب النزول# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# تفسير آيات - سورة الحج
المصدر: الدر المنثور
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: السيوطي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (118) واللفظ له، والبخاري (4742)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2800) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما، قالَ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] ، قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ المَدِينَةَ، فإنْ ولَدَتِ امْرَأَتُهُ غُلامًا، ونُتِجَتْ خَيْلُهُ، قالَ: هذا دِينٌ صالِحٌ، وإنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأَتُهُ، ولَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ، قالَ: هذا دِينُ سُوءٍ.

الراوي : سعيد بن جبير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4742 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (208) بنحوه.

في هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ الرَّجُلَ مِن الأعرابِ كان يُسلِمُ ويَأْتي إلى المدينةِ، فإنْ أصابَه خَيرٌ ووَلَدتِ امرأتُه ونُتِجَتْ خيلُه -أي: وَلَدَتْ- قال: هذا دِينٌ صالحٌ، وإنْ لم تَلِدِ امرأتُه ولم تُنْتِجْ خَيلُه، قال: هذا دِينُ سُوءٍ، وفيهم أنْزَلَ اللهُ قولَه تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11] ، ومعنى قولِه تعالَى: {عَلَى حَرْفٍ}، أي: على وجْهٍ واحدٍ، وهو أنْ يَعبُدَه على السَّرَّاءِ دُونَ الضَّرَّاءِ.

ومعنى الآيةِ كاملًا أنَّ مِنَ النَّاسِ من يكونُ مُضطَرِبًا يعبُدُ اللهَ على شَكٍّ، فإن أصابه خيرٌ من صِحَّةٍ وغِنًى، استمرَّ على إيمانِه وعبادتِه لله، وإن أصابه ابتلاءٌ بمرَضٍ وفَقرٍ، تشاءم بدِينِه فارتدَّ عنه؛ فخَسِرَ دنياه، فلن يزيدَه كُفرُه حَظًّا من الدُّنيا لم يُكتَبْ له، وخَسِر آخِرَتَه بما يلقاه من عذابِ اللهِ، ذلك هو الخُسرانُ الواضِحُ.

أحاديث ذات صلة