أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ أفضَلَ الدُّعاءِ الحمدُ للهِ، وأفضَلَ الذِّكْرِ لا إلهَ إلَّا اللهُ.
أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (1269)، وابن القيسراني في ((صفة التصوف)) (1012) واللفظ لهما، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (6/ 42) باختلاف يسير.
أفضلُ الذِّكْرِ : لا إله إلا اللهُ، وأفضلُ الدعاءِ : الحمدُ للهِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 2246 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3383)، وابن ماجه (3800)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10667) ذِكْرُ اللهِ سبحانه وتعالى ودُعاؤُه هو الوسيلةُ التي ينجو بها العبدُ في الدُّنيا والآخِرةِ، وقد بيَّن لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَضْلَ الذِّكرِ، وعلَّمَنا أنواعًا نَفيسةً منه.وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أفضَلُ الذِّكْرِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: أحسَنُ الذِّكرِ هو: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فهي كلمةُ التَّوحيدِ، والتَّوحيدُ هو الرُّكنُ الأوَّلُ في الإسلامِ، فلَها بُعِث الرُّسلُ، وامتُحِنوا هم ومَن معهم، وقيل: المرادُ مِن الحديثِ أنَّها أفضلُ الذِّكرِ بعدَ القرآنِ؛ لأنَّه أفضلُ الذِّكرِ على الإطلاقِ، وقد يُقالُ: إنَّ المرادَ بالحديثِ الكلمةُ، وهي لا إلهَ إلَّا اللهُ، وهذا لا يُنافي أفضَليَّةَ القرآنِ ككُلٍّ، "وأفضَلُ الدُّعاءِ الحمدُ للهِ"، أي: أحسَنُ الدُّعاءِ قولُك: الحمدُ للهِ، والدُّعاءُ يَعني: الطَّلَبَ، وقولُك: الحمدُ للهِ، يَكونُ على نِعمةٍ مِن نِعَمِ اللهِ سبحانه وتعالى، وتَعني بذلك استِجلابَ المَزيدِ مِن نِعَمِه، وقالَ تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] ، وقيلَ: هو إشارةٌ إلى قولِه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] .وقد قيلَ: إنَّ "لا إلهَ إلَّا اللهُ" فيها اسمُ اللهِ الأعظَمُ، ووَرَدَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ قالَ: "إنَّ الرَّجُلَ إذا قالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فهي كلمةُ الإخلاصِ التي لا يَقبَلُ اللهُ عمَلًا حتى يَقولَها، فإذا قالَ: الحمدُ للهِ، فهي كلمةُ الشُّكرِ التي لم يَشكُرِ اللهَ أحدٌ حتى يقولَها".وفي الحديثِ: الحثُّ على الإكثارِ مِن ذِكْرِ اللهِ بتَوحيدِه.
وفيه: الحثُّ على الدُّعاءِ، وأنَّ أفضَلَه هو حَمْدُ اللهِ.
شرح السنة للبغوي (5/ 49) 1269 - حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، أنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، نا يحيى بن خالد بن أيوب المخزومي، نا موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير الحراني الأنصاري، عن طلحة بن خراش، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن أفضل الدعاء الحمد لله، وأفضل الذكر لا إله إلا الله.
هذا حديث حسن غريب لا يعرف إلا من حديث موسى بن إبراهيم.
صفوة التصوف ط العلمية (ص: 306) 1012 - أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز الفارسي، قال: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، قال: نا يحيى بن صاعد، قال: نا يحيى بن خالد بن أيوب بن سلمة، قال: نا موسى بن إبراهيم بن كثير الحراني، عن طلحة بن خراش، عن جابر بن عبد اللّه ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: "أفضل الدعاء الحمد للّه، و أفضل الذكر لا إله إلا اللّه".
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 42) حدثنا محمد بن إبراهيم قال أخبرنا محمد بن معاوية قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري المدني قال سمعت طلحة بن خراش يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله قال أبو عمر ربما وقفه على جابر