عن عليٍّ أنَّهُ قال خيرُ الناسِ بعد رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبو بكرٍ , ثم عمرُ , ثم رجلٌ آخرُ , فقال ابنُهُ محمدُ بنُ الحنفيةِ ثم أنت يا أبتِ , فقال ما أبوك إلا رجلٌ من المسلمينَ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: كشف الخفاء
الراوي: -
المحدث: العجلوني
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

قلتُ لأبي : يا أَبَةِ مَن أفضلُ هذه الأمةِ بعد النبيِّ؟ قال: سبحانَ اللهِ يا بُنَيَّ أبو بكرٍ قال : قلتُ : ثم مَن ؟ قال : سبحانَ اللهِ يا بُنَيَّ عمرُ، قال: قلتُ : ثم أنتَ يا أميرَ المؤمنينَ ؟ قال : لَسْتُ هناك ثم أنَا بعد ذلك رجلٌ من المسلمينَ لِي ما لهم وعَلَيَّ ما عليهم الراوي : محمد بن علي ابن الحنفية المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 1207 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (1207) بلفظه، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/ 26) بلفظ مقارب، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (574) بنحوه، وأصل الحديث في صحيح البخاري (3671) .

لصَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكانةٌ عاليةٌ، ويَتَفاضَلُ بعضُهم على بَعضٍ بما فضَّلَهم به اللهُ ورَسولُه.

وفي هذا الأثَرِ يَرْوي مُحمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ المَعروفُ بابنِ الحَنَفيَّةِ، أنَّه سَأَل أباه عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه عن أفضَلِ هذه الأُمَّةِ منَ الصَّحابةِ بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتعحَّبَ عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه مِن سُؤالِه هذا، وقال: سُبحانَ اللهِ! ثمَّ قال: يا بُنيَّ، أبو بَكرٍ هو أفضَلُ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هكذا قال عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه دونَ تَردُّدٍ؛ فهو أمرٌ مَقطوعٌ به، وبالطَّريقةِنَفْسِها أجابَ بأنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه يَأتي بعْدَ أبي بَكرٍ في الفَضلِ.

وبعْدَ ذلك ظَهَر قَصدُ ابنِه مِن السُّؤالِ، وكأنَّه يُريدُ أنْ يَعرِفَ مَكانةَ أبيه في الفَضلِ بيْن الصَّحابةِ الكِرامِ، فقال: «ثمَّ أنتَ يا أميرَ المؤمِنينَ؟» تَأتي بعْدَهما في الفَضلِ، فقال عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: «لستُ هناك»، أي: لستُ بعْدَهما في المَكانةِ والفَضلِ، ولكنْ يُوجَدُ مَن يَسبِقُني بعْدَهما، وهو عُثمانُ بنُ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، ثمَّ أظهَرَ عَلِيٌّ تَواضُعَه فقال: «ثمَّ أنا بعْدَ ذلك رجُلٌ مِن المُسلِمينَ، لي ما لهم، وعَلَيَّ ما عليهم»، فجَعَل نفْسَه في مَكانِها الصَّحيحِ بيْن المُسلِمين؛ فإنَّه تَجْري عليه كلُّ الأحْكامِ الدُّنْيويَّةِ بيْن النَّاسِ مِثلًا بمِثلٍ، أمَّا التَّفْضيلُ عندَ اللهِ ورَسولِه فقدِ اتَّفَقتِ الأُمَّةُ على تَرْتيبِ الصَّحابةِ في المَكانةِ، وأنَّ أفضَلَهم همُ الخُلفاءُ الرَّاشِدونَ الأربَعةُ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ حُبِّ عَلِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه لأبي بَكرٍ وعُمَرَ، وعَدمِ تَفْضيلِ نفْسِه عليهما.

وفيه: تَعليمُ الأبِ لابنِه، وإرْشادُه إلى الحقِّ، وتَصويبُ المَفاهيمِ له.

أحاديث ذات صلة