عن حُذَيفةَ: أنَّه رأى شَبَثَ بنَ رِبْعيٍّ بَزَقَ بَيْنَ يَدَيه، فقالَ: يا شَبَثُ، لا تَبزُقْ بَيْنَ يَدَيك؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ كانَ يَنْهى عن ذلك، وقالَ: «إنَّ الرَّجُلَ إذا قامَ يُصَلِّي أَقبَلَ اللهُ عليه بوَجْهِه حتَّى يَنْقلِبَ أو يُحدِثَ حَدَثَ سوءٍ».

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - أين يبزق إذا كان في الصلاة# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - البزاق في المسجد# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

أن شَيْثَ بنَ رِبْعِيٍّ صلى إلى جنبِ حذيفةَ، فبَزَق بين يديه، فقال حذيفةُ : إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نهانا عن ذلك، قال : إن الرجلَ إذا دخل في صلاتِه أقبل اللهُ بوجهِهِ، فلا ينصرفُ عنه حتى ينصرفَ عنه أو يُحْدِثَ حَدَثًا .

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن خزيمة الصفحة أو الرقم: 924 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه ابن خزيمة (924) والبزار (2889) بنحوه، و ابن ماجه (1023) الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمَها لِلصَّحابةِ، وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِمَّا بَيَّنَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أحكامِ الصَّلاةِ ألَّا يَبزُقَ المُصَلِّي أمامَ وَجهِه تِجاهَ القِبلةِ وهو يُصَلِّي، وفي هذا الحَديثِ أنَّ شِيثَ بنَ رِبعيٍّ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، صَلَّى إلى جَنبِ حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه، أي: قَريبًا مِنه، ففي رِوايةٍ أنَّ حُذَيفةَ رَأى شِيثًا يُصَلِّي ثُمَّ انتَظَرَه بَعدَ الصَّلاةِ، فبَزَقَ شِيثٌ، أي: تَفَلَ أو تَنَخَّمَ، بَينَ يَدَيه، أي: بَينَ يَدَي نَفسِه في الصَّلاةِ جِهةَ القِبلةِ.

فلَمَّا انتَهى مِنَ الصَّلاةِ قال لَه حُذَيفةُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهانا عن ذلك، أي: عن بَزقِ الشَّخصِ بَينَ يَدَيه وقُدَّامَه وهو في الصَّلاةِ.

وقال: إنَّ الرَّجُلَ إذا دَخَلَ في صَلاتِه، أي: كَبَّرَ لِلصَّلاةِ، أقبَلَ اللَّهُ بِوَجهِه، أي: أقبَلَ سُبحانَه على ذلك الرَّجُلِ المُصَلِّي إقبالًا يَليقُ به جَلَّ وعَلا، فلا يَنصَرِفُ عنه، أي: يَظَلُّ سُبحانَه مُقابِلًا لِلمُصَلِّي لا يَنصَرِفُ عنه، حتَّى يَنصَرِفَ عنه، أي: حتَّى يَكونَ المُصَلِّي هو الذي يَنصَرِفُ ويَذهَبُ مِن صَلاتِه، أو يُحدِثُ حَدَثًا، أي: يَفعَلُ أمرًا سَيِّئًا مُنافيًا لِخُشوعِ الصَّلاةِ وحُضورِها، ومِنها التَّفلُ جِهةَ القِبلةِ.

ويُحتَمَلُ أنَّ المُرادَ الحَدَثُ النَّاقِضُ للوُضوءِ، والمَعنى الأوَّلُ أقرَبُ لِسياقِ الحَديثِ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عنِ البُزاقِ جِهةَ القِبلةِ.

وفيه بَيانُ عِلَّةِ النَّهيِ عنِ البُزاقِ جِهةَ القِبلةِ.

وفيه تَعظيمُ أمرِ الصَّلاةِ.

وفيه إثباتُ صِفةِ الوَجهِ للهِ تعالى على ما يَليقُ بِجَلالِه وعَظَمَتِه .

أحاديث ذات صلة