تُرَى فيه أباريقُ الذَّهَبِ والفضَّةِ كعدَدِ نجومِ السَّماءِ أو أكثَرَ ) يعني الحوضَ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحوض
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2303) واللفظ له، والبخاري (6580)، والترمذي (2442) بنحوه.

الشرح والتوضيح

إن لي حَوْضًا يومَ القيامةِ عرضُه ما بين أيلةَ إلى صنعاءَ ماؤُه أشدُّ بياضًا من اللبنِ وأحلى من العسلِ فيه من الأباريقِ كعددِ نجومِ السماءِ من شَرِبَ منه لم يَظمأْ بعدها أبدًا ومن كَذَّبَ به فلا سقاهُ اللهُ منه الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 720 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (19804)، وابن حبان (6458)، والحاكم (255) باختلاف يسير تَفضَّلَ اللهُ سبحانَه على نبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعطاهُ ما لم يُعْطِه لأحدٍ مِن الأنبياءِ قبْلَه، ومِن ذلك حَوْضُ الكوثَرِ، أو نهرُ الكوثَرِ في الآخِرةِ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ صِفاتِه، فيقولُ: "إنَّ لي حوضًا يومَ القِيامةِ، عَرْضُه ما بينَ أَيْلةَ إلى صنعاءَ"، أي: إنَّ بُعدَ ما بينَ طرَفَيِ الحَوضِ أزيدُ مِن بُعدِ ما بينَ أَيْلةَ وصنعاءَ، وأَيْلةُ: آخِرُ بلادِ الشَّامِ مِن قِبَلِ البحرِ الأحمرِ شمالًا، وإليها تُنسَبُ العقبةُ المشهورةُ عِندَ أهلِ مصرَ، وصنعاءُ: مِن آخِرِ بلادِ اليَمنِ ممَّا يَلي البحرَ الأحمرَ جَنوبًا، وفي روايةٍ أنَّه ما بينَ "عدنٍ وعَمَّانَ"، وعَمَّانُ: اسمُ بلدٍ بالشامِ، وفي روايةٍ أُخرى: "وما بينَ صنعاءَ والمدينةِ" كما رواهُ الإمامُ مسلمٌ، ويُجمَعُ بينَ هذه الأخبارِ: بأنَّ ذلك الإخبارَ هو على طريقِ التَّقريبِ، لا على سبيلِ التَّحديدِ، والتفاوتِ بينَ اختلافِ أحوالِ السَّامعينَ في الإحاطةِ به عِلمًا.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وصْفِ الحَوضِ: "ماؤُه أشَدُّ بَياضًا مِن اللَّبَنِ، وأَحْلى مِن العسلِ"؛ فهو ألَذُّ مِنَ العَسلِ في الطعمِ، وأشَدُّ بياضًا مِن اللبنِ، "فيه مِن الأباريقِ" وآنيةِ الشرابِ " كعددِ نجومِ السَّماءِ" في الكَثرةِ والوَفرةِ "مَن شَرِب منه، لم يَظمَأْ بعدَها أبدًا"، وكيف يَظمَأُ وقد شَرِب مِن حوضِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وظهَرتْ كرامتُه عِندَ اللهِ؟ فلا يَخافُ ولا يُصيبُه العطشُ، "ومنَ كذَّبَ به، فلا سقاهُ اللهُ منه"، وهذا دعاءٌ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على مَن كذَّبَ بوُجودِ الحوضِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الآخرةِ، وكأنَّه يُخبِرُ بالغيبِ عن صفةِ حوضِه، وعن وجودِ مَن سيُنكِرُ ذلك مِن الأُمَّةِ.

في الحَديثِ: صِفةُ حوضِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكثرةُ عددِ أباريقِه.

وفيه: إخبارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الغيبِ، وهو مِن علاماتِ النُّبوَّةِ.

وفيه: بيانُ مكانةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكرامتِه على اللهِ سبحانَه .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1800) 39 - (2303) وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن أنس بن مالك ، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء

[صحيح البخاري] (8/ 119) 6580 - حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني ابن وهب، عن يونس، قال ابن شهاب: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء

[سنن الترمذي] (4/ 628) 2442 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة قال: حدثني أبي، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في حوضي من الأباريق بعدد نجوم السماء : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه

أحاديث ذات صلة