- خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهلِهِ، وأنا خَيْرُكُمْ لأهلِي، و إذا ماتَ صاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - خيركم خيركم لنسائه# نكاح - عشرة النساء# نكاح - الوصاية بالنساء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# مناقب وفضائل - خيار الناس
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3895) واللفظ له، والدارمي (2260)، وابن أبي الدنيا في ((مداراة الناس)) (154)

الشرح والتوضيح

خَيْرُكم خَيْرُكم لأهلِه, وأنا خَيْرُكم لأهلي، وإذا مات صاحبُكم فدَعُوه.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1595 خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه الترمذي (3895) واللفظ له، والدارمي (2260)، وابن أبي الدنيا في ((مداراة الناس)) (154).

حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حُسنِ الخُلُقِ مَعَ النَّاسِ جَميعًا، وبخاصَّةٍ مَعَ الأهلِ، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيرَ النَّاسِ لأهلِه، وقال: خَيرُكُم خَيرُكُم لأهلِه، أي: لعيالِه وذَوي رَحِمِه، وقيل: لأزواجِه وأقارِبِه؛ وذلك لدَلالتِه على حُسنِ الخُلُقِ، فأَولى النَّاسِ بهذا الخَيرِ هم أهلُه، وأنا خَيرُكُم لأهلي، أي: أنا خَيرُكُم مُطلقًا، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ النَّاسِ عِشرةً لهم، وكان على خُلُقٍ عَظيمٍ، ويَتَعامَلُ مَعَهم بأحسَنِ مُعامَلةٍ، وإذا ماتَ صاحِبُكُم، أي: المُؤمِنُ الذي كُنتُم تَجتَمِعونَ به ودَفنتُموه، أوِ الذي بَينَكُم وبَينَه مُصاحَبةٌ وصِلةٌ.

فدَعوه، أي: اترُكوا ذِكرَ مَساويه.

والمَعنى: ليُحسِنْ كُلُّ واحِدٍ مِنكُم على أهلِه، فإذا ماتَ واحِدٌ مِنكُم فاترُكوه؛ فإنَّ تَركَه مِن مَحاسِنِ الأخلاقِ، فدَلَّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حُسنِ المُعامَلةِ مَعَ الأحياءِ والأمواتِ.

وقيل: إذا ماتَ فاترُكوا مَحَبَّتَه والبُكاءَ عليه والتَّعَلُّقَ به، وقيل: اترُكوه إلى رَحمةِ اللهِ تعالى؛ فإنَّ ما عِندَ اللهِ خَيرٌ للأبرارِ، وقيل: أرادَ به نَفسَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: دَعوا التَّحَسُّرَ والتَّلهُّفَ عليَّ؛ فإنَّ في اللهِ خَلَفًا عن كُلِّ فائِتٍ، وقيل: مَعناه: إذا مُتُّ فدَعوني ولا تُؤذوني وتُؤذوا أهلَ بَيتي وصَحابَتي وأتباعَ مِلَّتي.

وفي الحَديثِ بَيانُ مَن هو خَيرُ النَّاسِ.

وفيه بَيانُ كَمالِ حُسنِ خُلُقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَ أهلِه.

وفيه أنَّ أَولى النَّاسِ بالخَيرِ همُ الأهلُ.

وفيه فَضلُ حُسنِ الخُلُقِ.

وفيه التَّحذيرُ مِنَ الكَلامِ في الأمواتِ ومَساويهم .

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 709) :

‌3895 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم فدعوه هذا حديث حسن صحيح وروي هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.

سنن الدارمي - دار الكتاب العربي (2/ 212) 2260 - أخبرنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خيركم خيركم لأهله وإذا مات صاحبكم فدعوه.

مداراة الناس لابن أبي الدنيا (ص122) :

‌154 - حدثنا محمد بن سهل، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.

أحاديث ذات صلة