أتحبُّونَ أن تجتَهِدوا في الدُّعاءِ قولوا اللَّهمَّ أعنَّا على شُكرِك وذِكرِك وحسنِ عبادتِكَ
أخرجه أحمد (7969)
الدُّعاءُ هو العِبادَةُ؛ لِمَا فيه من إقرارِ العَبدِ لرَبِّه أنَّه مُفتَقِرٌ إليه؛ ولهذا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه أفضَلَ ما يَدْعونَ اللهَ عزَّ وجلَّ به.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لهم: "أتُحِبُّون أنْ تَجتَهِدوا"، أي: تُبالِغونَ وتَسأَلون ما فيه خَيرُ الدُّنيا والآخِرَةِ "قولوا: اللَّهُمَّ أعِنَّا"، أي: وَفِّقْنا ويَسِّرْ لنا النَّشاطَ والقُوَّةَ "على شُكرِكَ"، أي: الثَّناءِ عليك بما أنتَ أهْلُه، "وذِكرِكَ" بالتَّسبيحِ والتَّهليلِ وغَيرِ ذلك، وهذه طاعَةُ اللِّسانِ، "وحُسنِ عِبادَتِك"، أي: أداءِ العِباداتِ على الوَجْهِ الأكمَلِ والأتَمِّ لها، وهذه من طاعَةِ الأركانِ، فجمَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنواعَ العِباداتِ في هذا الدُّعاءِ، وطلَبَ من اللهِ أنْ يُوفِّقَه عليها؛ ولذلك فقد أوْصَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ أنْ يكونَ ذلك دُعاءَه عَقِبَ كُلِّ صَلاةٍ، كما أخرَجَ أبو داودَ والنَّسائيُّ
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 299) 7969- حدثنا عبد الله حدثني أبي قال قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق عن موسى يعنى بن عقبة عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار أو عن أحدهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك