واللهِ لا يُلقي اللهُ حبيبَه في النَّارِ
أخرجه أحمد (13467)، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (10/386)، والحاكم (7347) واللفظ لهأخرجه أحمد (13467)، وأبو يعلى (3747)، والحاكم (7347) جميعهم بلفظه بذكر زيادة في أوله.
مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في نفَرٍ من أصحابِهِ ، وصبيٍّ في الطَّريقِ ، فلمَّا رأَت أمُّهُ القومَ خشِيَت علَى ولدِها أن يوطأَ ، فأقبلَت تسعى وتقولُ : ابنيِ ابني ! وسعَت فأخذتْهُ ، فقالَ القومُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ما كانَت هذِهِ لتُلْقيَ ولدَها في النَّارِ .
قالَ : فخفَّضَهُم النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : لا واللَّهِ ما يُلقي حبيبَهُ في النَّارِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : أحمد شاكر المصدر : عمدة التفسير الصفحة أو الرقم: 1/655 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (13467)، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (10/386)، وأبو يعلى (3747) مِن أسماءِ اللهِ تعالى الرَّحمَنُ، ومِنه اشتُقَّت صِفةُ الرَّحمةِ، وقد وصَف اللَّهُ سُبحانَه نَفسَه بالرَّحمةِ في مَواطِنَ كَثيرةٍ، ومَظاهِرُ رَحمةِ اللهِ بالعِبادِ ظاهِرةٌ جَليَّةٌ في كُلِّ شَيءٍ، وقد قال سُبحانَه: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] ، والخَلقُ يَتَراحَمونَ بَينَهم بجُزءٍ يَسيرٍ مِن رَحمةِ اللهِ، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللَّهَ تعالى أرحَمُ بعِبادِه مِنَ الأُمِّ بولَدِها؛ يَقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه: مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نَفرٍ مِن أصحابِه.
والنَّفرُ: الجَماعةُ مِنَ الرِّجالِ ما بَينَ الثَّلاثةِ إلى العَشرةِ، وصَبيٌّ في الطَّريقِ، أي: كان هذا الصَّبيُّ في الطَّريقِ الذي مَرَّ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، فلَمَّا رَأت أُمُّه، أي: أُمُّ الصَّبيِّ، القَومَ، أي: الصَّحابةَ، خَشِيَت على ولَدِها أن يوطَأَ.
الوَطءُ هو: الدَّوسُ بالقدَمِ، أي: خافت على ولَدِها أن يَدوسَه القَومُ بأقدامِهم وهم غَيرُ مُنتَبِهينَ له، فأقبَلَت تَسعى، أي: جاءَتِ الأُمُّ تَجري مُسرِعةً لتُدرِكَ ولَدَها، وتَقولَ لهم: ابني ابني! أي: احذَروا أن تَدوسوا ابني بأقدامِكُم! وسَعَت فأخَذَته، أي: حتَّى جاءَت وأخَذَتِ ابنَها.
فقال القَومُ، أي: الصَّحابةُ: يا رَسولَ اللهِ، ما كانت هذه لتُلقيَ ولَدَها في النَّارِ، أي: إنَّ حُبَّ هذه المَرأةِ ورَحمَتَها بابنِها يَجعَلُها تَحرِصُ على ألَّا تُلقيَه في النَّارِ، فكَيف يُلقي أرحَمُ الرَّاحِمينَ عِبادَه في النَّارِ؟ فخَفَّضَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: سَكَّنَهم وهَوَّنَ عليهمُ الأمرَ، وكَأنَّه عَظُمَ عليهمُ الإشكالُ، فخَفَّف عليهم أمرَهم بالجَوابِ فقال لهم: لا واللَّهِ ما يُلقي، أي: ما يَطرَحُ حَبيبَه في النَّارِ، أي: مَن يُحِبُّه اللهُ، وهو مَن أحَبَّ اللَّهَ؛ فإنَّه تعالى إنَّما يُحِبُّ مَن أحَبَّه.
والتَّعبيرُ بحَبيبِه يُخرِجُ الكافِرَ، وكَذا مَن شاءَ إدخالَه مِمَّن لم يَتُبْ مِن مُرتَكِبي الكَبائِرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ شَفقةِ ورَحمةِ الأُمِّ بولَدِها.
وفيه بَيانُ سَعةِ رَحمةِ اللهِ تعالى.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّعليمِ بالفِعلِ والواقِعِ .
[مسند أحمد] (21/ 128) 13467 - حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حميد، عن أنس ، قال: كان صبي على ظهر الطريق، فمر النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ناس من أصحابه، فلما رأت أم الصبي القوم خشيت أن يوطأ ابنها، فسعت وحملته، وقالت: ابني ابني، قال: فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، ولا يلقي الله حبيبه في النار
مسند أبي يعلى الموصلي (6/ 397) 3747 - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حميد، عن أنس قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فإذا صبي على ظهر الطريق فخشيت أمه أن يوطأ، فسعت تقول: ابني ابني، فأخذته فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار، فقال: ولا الله يلقي حبيبه في النار
المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 195) 7347 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا المعتمر، قال: سمعت حميدا، يحدث عن أنس رضي الله عنه، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بأناس من أصحابه وصبي بين ظهراني الطريق، فلما رأت أمه الدواب خشيت على ابنها أن يوطأ، فسعت والهة فقالت: ابني ابني فاحتملت ابنها، فقال القوم: يا نبي الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا والله لا يلقي الله حبيبه في النار قال: فخصمهم نبي الله صلى الله عليه وسلم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
---
[مسند أحمد] (21/ 128 ط الرسالة) :
13467 - حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حميد، عن أنس قال: كان صبي على ظهر الطريق، فمر النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ناس من أصحابه، فلما رأت أم الصبي القوم خشيت أن يوطأ ابنها، فسعت وحملته، وقالت: ابني ابني.
قال: فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار.
قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا، ولا يلقي الله حبيبه في النار "
المستدرك على الصحيحين (4/ 195) :
7347 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا المعتمر، قال: سمعت حميدا، يحدث عن أنس رضي الله عنه، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بأناس من أصحابه وصبي بين ظهراني الطريق، فلما رأت أمه الدواب خشيت على ابنها أن يوطأ، فسعت والهة فقالت: ابني ابني فاحتملت ابنها، فقال القوم: يا نبي الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا والله لا يلقي الله حبيبه في النار قال: فخصمهم نبي الله صلى الله عليه وسلم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه