- قلتُ : يا رسولَ اللهِ ابنُ جدعانَ كان يُضيفُ الضيفَ ويُطعمُ الطعامَ ويفعلُ ويفعلُ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عائشةُ كيف ولم يقلْ قطّ ساعةً من ليلٍ أو نهارٍ : ربّ اغْفِرْ لي خطيئتِي يومَ الدينِ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - الإسلام شرط في قبول العمل# إحسان - إبطال الأعمال# إسلام - من مات على الكفر
المصدر: ذخيرة الحفاظ
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن القيسراني
الحكم:[فيه] صالح بن محمد ضعيف جدا

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24892)، وأبو يعلى (4672)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/59) واللفظ له

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ابنُ جُدْعانَ كانَ في الجاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، ويُطْعِمُ المِسْكِينَ، فَهلْ ذاكَ نافِعُهُ؟ قالَ: لا يَنْفَعُهُ، إنَّه لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي يَومَ الدِّينِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 214 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (214) الإيمانُ باللهِ سُبحانَه شرطٌ لرِضاه سُبحانَه عنِ العبدِ، ولدُخولِ الجَنَّةِ في الآخِرةِ والنَّجاةِ منَ النَّارِ، ولذلك أرسَلَ اللهُ سُبحانَه الرُّسُلَ إلى النَّاسِ؛ لدَعوتِهم إلى الإيمانِ به سُبحانَه وتَركِ كلِّ صُوَرِ الكُفرِ والشِّركِ.

وفي هذا الحديثِ تَروي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها سَألتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن عبدِ اللهِ بنِ جُدعانَ، وكانَ من بَني تَيمِ بنِ مُرَّةَ، أقرباءِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وكانَ من رُؤساءِ قُريشٍ في الجاهِليَّةِ -وهي الفَترةُ التي كانت قبلَ بَعثتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-؛ سُمُّوا بذلكَ لكَثرةِ جَهالاتِهِم، وكانَ من أفعالِ ابنِ جُدعانَ قبلَ الإسلامِ أنَّه: يَصِلُ الرَّحِمَ، أي: يَوَدُّ أقارِبَه ويُحسِنُ إليهم، ويُطعِم المِسكينَ، ويأتي ببعضِ ما يَشتملُ عليه الإسلامُ من أخلاقٍ، فهل سَتنفعُه أعمالُه الصَّالِحةُ تلك في آخِرَتِه وتُخلِّصُه من عذابِ اللهِ المُستحَقِّ بالكُفرِ، وهو لم يُؤمِنْ باللهِ؟ فأخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا تَنفَعُه كُلُّ تلك الأعمالِ؛ وذلك لأنَّه لم يَقُل يومًا: «رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي يومَ الدِّينِ»، فلم يَكُن يُؤمِنُ باللهِ ولا باليومِ الآخِرِ، ومَن لم يُصدِّقْ به كافِرٌ، والكافرُ لا يَنفَعُه أيُّ عَملٍ من أعمالِ البِرِّ؛ لإحباطِه بكُفرِه، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه لو أسلَمَ لنَفَعَه ما عَمِلَه في الكُفرِ مِنَ الأعمالِ الصَّالحةِ.

والحديثُ في حُكمِ انتفاعِ الكافِرِ بأعمالِه الصَّالِحةِ في الآخِرةِ، وأمَّا في الدُّنيا فقد رَوَى مُسلِمٌ في صحيحِه عن أنسِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ اللهَ لا يَظلِمُ مؤمِنًا حسنةً، يُعطى بها في الدُّنيا ويُجزى بها في الآخرة، وأمَّا الكافرُ فيُطعَمُ بحَسَناتِ ما عَمِلَ بها للهِ في الدُّنيا، حتَّى إذا أفْضَى إلى الآخِرةِ، لم تَكُنْ له حسنةٌ يُجْزى بها».

وفي الحديثِ: بيانُ فضلِ الإيمانِ، وأنَّه هو الرُّكنُ الأساسيُّ لقَبولِ أعمالِ العِبادِ.

وفيه: بيانُ شُؤمِ الكُفرِ، وأنَّه من مُحبِطاتِ الأعمالِ الصَّالحاتِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (41/ 381 ط الرسالة) ((‌24892- حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا سليمان الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة ، قالت: قلت: يا رسول الله، إن عبد الله بن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف، ويفك العاني، ويصل الرحم، ويحسن الجوار، فأثنيت عليه، فهل ينفعه ذلك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا، إنه لم يقل يوما قط: اللهم اغفر لي يوم الدين)) وقال عفان مرة: فأثنت عليه)).

[مسند أبي يعلى] (8/ 132 ت حسين أسد) ((‌4672- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إن (( ابن جدعان كان يقري الضيف ويحسن الجوار ويصل الرحم ويكف الأذى، فهل ينفعه ذلك شيئا؟ قال:)) لا يا عائشة إنه لم يقل يوما قط: رب اغفر لي يوم الدين (()).

الكامل في ضعفاء الرجال- الفكر (4/ 59) ثنا القاسم بن الليث ثنا هشام بن عمار ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا صالح بن محمد بن زائدة عن أبي سلمة عن عائشة قالت قلت يا رسول الله بن جدعان كان يضيف الضيف ويطعم الطعام ويفعل ويفعل قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة كيف ولم يقل قط ساعة من ليل أو نهار رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين.

قال بن عدي ولصالح بن محمد بن زائدة غير ما ذكرت من الحديث وبعض أحاديثه مستقيمة وبعضها فيه إنكار وليس له من الحديث الا القليل وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

أحاديث ذات صلة