كان عَبدُ اللهِ يُشبِهُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هَديِه ودَلِّه وسَمتِه، وكان عَلقَمةُ يُشبَّهُ بعَبدِ اللهِ.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3/ 263) واللفظ له، وابن سعد (3/ 154)، والحاكم (5396) باختلاف يسير.
كان عبدُ اللهِ، يعني ابنَ مسعودٍ، يُشَبَّهُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَلِّهِ، وهَدْيِهِ، وسَمْتِهِ، وكان عَلْقَمةُ يُشَبَّهُ بعبدِ اللهِ.
الراوي : علقمة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 3/ 263 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط البخاري التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3/ 263) واللفظ له، وابن سعد (3/ 154)، والحاكم (5396) باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يَحرِصونَ على الاقتِداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والسَّيرِ على سُنَّتِه وهَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ شَيءٍ، ويَنقُلونَ ذلك الهَديَ لمَن بَعدَهم مِنَ التَّابِعينَ، فيَتَأثَّرُ التَّابعونَ بهَديِ الصَّحابةِ؛ لكَونِهمُ اهتَدَوا بهَديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد عَرَف بَعضُ الصَّحابةِ بذلك، ومِنهم عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فقد كان يُشبَّهُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في دَلِّه -وهو حُسنُ الشَّمائِلِ، وأصلُه مِن دَلِّ المَرأةِ، وهو شَكلُها- وهَدْيِه -وهو السِّيرةُ السَّويَّةُ، والدَّلُّ والهَديُ أحَدُهما قَريبُ المَعنى مِنَ الآخَرِ، وهما مِنَ السَّكينةِ والوقارِ في الهَيئةِ والمَنظَرِ والشَّمائِلِ، وغَيرِ ذل- وسَمتِه، أي: طَريقَتِه التي يَنتَهجُها في تَحَرِّي الخَيرِ والتَّزَيِّي بزِيِّ الصَّالحينَ، والسَّمتُ يَكونُ في مَعنَيَينِ، أحَدُهما: حُسنُ الهَيئةِ والمَنظَرِ في مَذهَبِ الدِّينِ، كَأن تَكونَ له هَيئةُ أهلِ الخَيرِ ومَنظَرُهم، وأمَّا الوَجهُ الآخَرُ: فإنَّ السَّمتَ: الطَّريقُ، يُقالُ: الزَمْ هذا السَّمتَ، وكِلاهما له مَعنًى جَيِّدٌ، يَكونُ: أن يَلزَمَ طَريقةَ أهلِ الإسلامِ، ويَكونُ: أن تَكونَ له هَيئةُ أهلِ الإسلامِ.
وكان عَلقَمةُ النَّخعيُّ، وهو مِنَ التَّابِعينَ، مِن تَلاميذِ ابنِ مَسعودٍ، يُشَبَّهُ بعَبدِ اللهِ، أي: تَأثَّرَ بابنِ مَسعودٍ في هَدْيِه ودَلِّه وسَمتِه.
وفي الحَديثِ فَضلُ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه وما كان عليه مِنِ اقتِدائِه بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه حِرصُ التَّابعينَ على الاقتِداءِ بالصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم .