أنَّه أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين صدَّ الهدْيَ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! ابعَثْ به معي فأنا أنجُزُه ، قال : وكيف .

قال : آخُذُ به في أوديةٍ لا يقدِرُ عليه ، قال : فدفعه رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليه فانطلق به حتَّى نحره في الحرَمِ

الدلالات الموضوعية:# حج - الإحصار# مغازي - غزوة الحديبية# حج - الحرم كله منحر# حج - الهدي
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: جندب بن ناجية أو ناجية بن جندب
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (4121) واللفظ له، والطبري في ((تفسيره)) (3/ 368)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1595) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال له ناجِيَةُ بنُ جُندُبٍ الأسلميُّ حين صُدَّ الهَدْيُ: يا رسولَ اللهِ، ابعَثْ به معي أنا أنحَرُه، قال: وكيف؟ قال: آخُذُ به في أوديةٍ لا يُقدَرُ عليه، فدَفَعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ به حتى نَحَرَه في الحَرَمِ.

الراوي : جندب بن ناجية أو ناجية بن جندب المحدث : ابن الملقن المصدر : شرح البخاري لابن الملقن الصفحة أو الرقم: 11/475 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (4121) واللفظ له، والطبري في ((تفسيره)) (3/ 368)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1595) باختلاف يسير.

يُشرَعُ للحاجِّ أوِ المُعتَمِرِ أن يَأخُذَ مَعَه الهَديَ مِن بَلَدِه إلى مَكَّةَ، ولكِن لا يَذبَحُ الهَديَ حتَّى يَبلُغَ مَحِلَّه في مَكَّةَ، كَما قال تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] .

ولكِن إذا أُحصِرَ ومُنِعَ مِن دُخولِ مَكَّةَ، فهَل يَذبَحُ هَدْيَه في مَكانِه الذي أُحصِر فيه أم لا؟ فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّه لا يَنحَرُ الهَديَ إلَّا داخِلَ الحَرَمِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ ناجيةُ بنُ جُندُبٍ الأسلميُّ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّه جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ صُدَّ الهَديُ، أي: حينَ مَنَعَته قُرَيشٌ وصَدُّوه مِن دُخولِ مَكَّةَ، فنَزَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَكانٍ يُقالُ له الحُدَيبيَةُ.

فقال ناجيةُ: يا رَسولَ اللهِ، ابعَث به مَعي، أي: بالهَديِ.

والهَديُ: هو ما يُهديه المُحرِمُ للكَعبةِ مِن بَهيمةِ الأنعامِ، فيَسوقُه مَعَه حتَّى تُذبَحَ في مَكَّةَ وتوزَّعَ على أهلِها، أي: أرسِلْ مَعي الهَديَ، أنا أنحَرُه، أي: فسَوف أنحَرُه داخِلَ الحَرَمِ.

فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وكَيف؟ أي: كَيف تَستَطيعُ الدُّخولَ بالهَديِ إلى الحَرَمِ وقُرَيشٌ قد مَنَعَتنا وهم مُتَرَبِّصونَ بمَن سَيَدخُلُ.

فقال ناجيةُ: آخُذُ به، أي: بالهَديِ في أوديةٍ لا يُقدَرُ عليه، أي: سَأمشي بالهَديِ في بَعضِ الأوديةِ التي لا تَقدِرُ فيها قُرَيشٌ على الهَديِ ولا يَظهَرُ لها.

فعِندَ ذلك بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالهَديِ مَعَ ناجيةَ، فانطَلقَ ناجيةُ بالهَديِ حتَّى نَحَره في الحَرَمِ، أي: حتَّى دَخَل بها الحَرَمَ ونَحَرَها هناكَ.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ أنَّ الهَديَ لا يُنحَرُ إلَّا في الحَرَمِ.

وفيه بَيانٌ أنَّ هَديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نُحِر في الحَرَمِ .

أحاديث ذات صلة