أنَّهم حَضَروا غُضَيفَ بنَ الحارثِ حينَ اشتَدَّ سَوقُه، فقال: هل منكم أحَدٌ يَقرَأُ {يس} قال: فقَرَأَها صالِحُ بنُ شَرَيحٍ السَّكونيُّ، فلمَّا بلَغَ أربَعينَ منها قُبِضَ، قال: فكان المَشيَخَةُ يَقولون: إذا قُرِئَتْ عندَ الميِّتِ خُفِّفَ عنه، بها قال صَفوانُ: قَرَأَها عيسى بنُ المَعمَرِ عندَ ابنِ مَعبَدٍ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - فضل ذكر أخبار الأنبياء والصالحين# فضائل سور وآيات - سورة يس# قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام# قرآن - فضائل سور القرآن# جنائز وموت - ما يخفف الموت
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: المشيخة
المحدث: الهيثمي
الحكم:‏‏ فيه من لم يسم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16969)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (48/ 82) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

[ عن ] المشيخةِ أنَّهم حضروا غضيفَ بنَ الحارثِ الثِّماليَّ حين اشتدَّ سوقُهُ فقال هل منكم من أَحَدٍ يقرأُ يس قال فقرأها صالحُ بنُ شُرَيحٍ السُّكونيُّ فلمَّا بلغَ أربعينَ منها قُبِضَ قال فكان المشيخةُ يقولونَ إذا قرأتَ عند الميتِ خُفِّفَ عنهُ بها قال صفوانُ وقرأها عيسَى بنُ المعتمرِ عندَ ابنِ مَعْبَدٍ الراوي : المشيخة المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 3/151 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح إلى غضيف بن الحارث رضي الله عنه ورجاله ثقات غير المشيخة فإنهم لم يسموا فهم مجهولون لكن جهالتهم تنجبر بكثرتهم لا سيما وهم من التابعين التخريج : أخرجه أحمد (16969)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (48/ 82) واللفظ لهما.

المَوتُ حَقٌّ على كُلِّ مَخلوقٍ، وقد ورَدَتِ السُّنَّةُ ببَيانِ بَعضِ السُّنَنِ فيما يَتَعَلَّقُ بالشَّخصِ إذا نَزَل به المَوتُ، أي: قَرُب وحَضَرَ أجَلُه، ومِن ذلك قِراءةُ القُرآنِ عِندَه ليُخَفَّفَ عنه بالقُرآنِ، كَأن يَقرَأَ سورةَ يس، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ صَفوانُ بنُ عَمرٍو السَّكسَكيُّ، أحَدُ التَّابِعينَ، عن مَشيَخةٍ، أي: جَماعةٍ مِن مَشايِخِه مِن كِبارِ عُلماءِ عَصرِه، جَمعُ شَيخٍ، وهو مَنِ استَبانَت فيه السِّنُّ، أو مِن خَمسينَ أو إحدى وخَمسينَ إلى آخِرِ عُمُرِه أو إلى الثَّمانينَ، ويُقالُ شَيخٌ أيضًا لمَن يُرادُ تَبجيلُه مِن أهلِ العِلمِ، أنَّهم حَضَروا غُضَيفَ بنَ الحارِثِ الثُّمَاليَّ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو مِن صِغارِ الصَّحابةِ، حينَ اشتَدَّ سَوقُه، أي: اشتَدَّ النَّزعُ به، كَأنَّ رُوحَه تُساقُ لتَخرُجَ مِن بَدَنِه، ويُقالُ له السِّياقُ، والمَعنى: قَرُبَ انتِقالُه عنِ الدُّنيا إلى الآخِرةِ بالمَوتِ، فقال غُضَيفٌ: هَل مِنكُم من أحَدٍ يَقرَأُ يس، أي: يَحفظُ سورةَ يس ويَقرَؤُها علَيَّ.

فقَرَأها صالِحُ بنُ شُرَيحٍ السَّكونيُّ، وهو تابعيٌّ مِن أهلِ حِمصٍ، فلمَّا بَلغَ أربَعينَ مِنها قُبِض، أي: قَرَأ صالِحٌ سورةَ يس حتَّى وصل إلى الآيةِ الأربَعينَ، وهو يوافِقُ آخِرَ الآيةِ مِن قَولِه تعالى {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40] ، فعِندَ ذلك ماتَ غُضَيفٌ.

قال الرَّاوي: فكان المَشيَخةُ، أي: الشُّيوخُ الذينَ حَضَروا عِند غُضَيفٍ، يَقولونَ: إذا قُرِئَت، أي: سورةُ يس عِندَ المَيِّتِ خُفِّف عنه بها، أي: خُفِّف عنِ المَيِّتِ بقِراءةِ سورةِ يس.

قال صَفوانُ بنُ عَمرٍو: وقَرَأها عيسى بنُ المُعتَمِرِ عِندَ ابنِ مَعبَدٍ، أي: قَرَأ عيسى بنُ المُعتَمِرِ، أحَدُ الرُّواةِ، سورةَ يس عِندَ احتِضارِ ابنِ مَعبَدٍ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قِراءةِ سورةِ يس عِندَ احتِضارِ المُحتَضَرِ .

أحاديث ذات صلة