كانَ ابنُ عُمرَ يطوفُ بعدَ العَصرِ ، ويصلِّي ما كانتِ الشَّمسُ بَيضاءَ حيَّةً ، فإذا اصفرَّت وتغيَّرت ، طافَ طوافًا ، حتَّى يصلِّيَ المغربَ ، ثمَّ يصلِّي ويَطوفُ بعدَ الصُّبحِ ، ويُصلِّي ما كانَ في غلَسٍ ، فإذا أسفرَ ، طافَ طوافًا واحِدًا ، ثمَّ يجلِسُ حتَّى تَرتَفِعَ الشَّمسُ ، ويُمْكِنَ الرُّكوعُ

الدلالات الموضوعية:# حج - صلاة ركعتين بعد الطواف# صلاة - تخصيص البيت الحرام بعدم كراهية الصلاة فيه في الأوقات المكروهة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: مجاهد
المحدث: العيني
الحكم:[ورد] من طريقين

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3869)، واللفظ له، وعبد الرزاق (9011)، بمعناه، والبيهقي (4480)، مختصرا.

الشرح والتوضيح

رأيتُ ابنَ عمرَ طافَ بعدَ العصرِ أسبوعًا ثمَّ صلَّى ركعتينِ ثمَّ قالَ إنَّما تُكرَهُ عندَ طلوعِ الشَّمسِ ; لأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ إنَّ الشَّمسَ تطلعُ بينَ قرني شيطانٍ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 3/248 خلاصة حكم المحدث : رجاله موثقون‏‏ التخريج : أخرجه الطبراني (12/ 454) (13648)، والبخاري (582)، ومسلم (828) بنحوه.

كان الصَّحابةُ الكرامُ رضِيَ اللهُ عنهم يَحرِصونَ على اتِّباعِ السُّنَّةِ وتَعليمِها للنَّاسِ، مع بَيانِ ما استُشْكِلَ مِنها، وفي هذا الحديثِ يقولُ عمرُو بنُ دِينارٍ: "رأيتُ ابنَ عُمَرَ طافَ بَعدَ العصرِ أُسبوعًا"، أي: طافَ بالبيتِ الحرامِ سَبعةَ أشْواطٍ بَعدَ العصرِ، "ثمَّ صَلَّى ركعَتَيْنِ"، أي: صَلَّى ركعتَيِ الطَّوافِ بعْدَ العصرِ، مع علْمِه أنَّ النَّبيَّ نهى عن الصَّلاةِ بَعدَ العصرِ، ولكنَّ صَلاتَه كانتْ لِوُجودِ سببٍ لِلصَّلاةِ، وهو الصَّلاةُ بَعدَ الطَّوافِ، "ثمَّ قالَ: إنَّما تُكرَهُ عندَ طُلوعِ الشَّمسِ"، أي: تُكرَهُ الصَّلاةُ عندَ إشراقِ الشَّمسِ؛ "لأنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ الشَّمْسَ تَطلُعُ بيْنَ قَرْنَيْ شَيطانٍ" فبيَّنَ أنَّ سبَبَ النَّهيِ هو أنَّ الشَّمسَ تَكونُ في هذه السَّاعاتِ مُقارِنةً للشَّيْطانِ، فكأنَّ مَن يُصلِّي حينئذٍ يُصلِّي له، مع قَصْدِ الصَّلاةِ في هذا الوقتِ.

أحاديث ذات صلة