أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قَضى في الضَّبعِ بكَبشٍ، وفي الغَزالِ بعَنزٍ، وفي الأرنَبِ بعَناقٍ، وفي اليَربوعِ بجَفرةٍ.
أخرجه مالك في ((الموطأ))-رواية أبي مصعب (941)، والشافعي (1119)، والبيهقي (9967) جميعهم بلفظه.
قضى عمرُ رضي اللهُ عنهُ في الضَّبُعِ كبشًا ، وفي الظَّبْيِ شاةً ، وفي الأرنبِ جَفْرَةً ، وفي اليربوعِ عَنَاقًا ، كذا في كتابي جَفْرَةً في الأرنبِ ، وعَنَاقًا في اليربوعِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البيهقي المصدر : السنن الكبرى للبيهقي الصفحة أو الرقم: 5/184 خلاصة حكم المحدث : الصحيح موقوف التخريج : أخرجه البيهقي (10166) خَصَّ اللهُ تعالى بَعضَ البُلدانِ بخَصائِصَ ليست لغَيرِها، ومِن أعظَمِ تلك البُلدانِ مَكَّةُ؛ فهيَ قِبلةُ المُسلمينَ ومَهوى أفئِدَتِهم، وقد خَصَّ اللهُ تعالى مَكَّةَ بخَصائِصَ كَثيرةٍ، ومِن تلك الخَصائِصِ حُرمةُ الصَّيدِ فيها؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] ، فجَعَلَ سُبحانَه جَزاءَ مَن قَتلَ صيدًا مِن صَيدِ الحَرَمِ فِديةً تُعادِلُ ذلك الصَّيدَ، يَحكُمُ به ذَوا عَدلٍ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قَضى، أي: حَكَم، في جَزاءِ صَيدِ الضَّبعِ كَبشًا، أي: أنَّ الكَبشَ يُعادِلُ الضَّبعَ لتَقارُبِهما في القَدرِ، وفي الظَّبيِ شاةً؛ وذلك لأنَّ الشَّاةَ أشبَهُ النَّعَمِ بالظَّبيِ وأقرَبُها قدرًا إليه، وفي الأرنَبِ جفرةً، وهو الأُنثى مِن وَلَدِ المَعزِ إذا بَلَغَت أربَعةَ أشهرٍ وفُصِلَت عن أُمِّها، وفي اليَربوعِ -وهو دُويبَّةٌ نَحوَ الفأرةِ، لكِنَّ ذَنَبَه وأُذُنيه أطولُ مِنها، ورِجلاه أطولُ مِن يَدَيه- عَناقًا، وهو مِن وَلَدِ المَعزِ دونَ الجفرةِ، وقيل: هو فوقَ الجفرةِ، كَذا في كِتابي، أي: في كِتابِ السُّنَنِ للبَيهقيِّ؛ فهو راوي الحَديثِ: جفرةً في الأرنَبِ، وعَناقًا في اليَربوعِ، وإلَّا ففي رِوايةٍ أُخرى جاءَ أنَّه: وفي الأرنَبِ بعَناقٍ، وفي اليَربوعِ بجفرةٍ.
وفي الحَديثِ بَيانُ جَزاءِ صَيدِ الحَرَمِ .