كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إذا رجع منَ المسجدِ صلَّى ما قضي اللهُ له ، ثم مال إلى فراشِه أو إلى أهلِه ، فإن كانَتْ له حاجةٌ إلى أهلِه قضاها ثم نام كهيئتِه لا يمسَّ ماءً ، فإذا سمع النداءَ وثبَ ، فإن كان جُنبًا أفاض عليْهِ الماءَ ، وإن لم يكن جُنبًا توضأَ وصلى ركعتيْنِ ثم خرج إلى المسجدِ
أخرجه أبو داود (223)، والنسائي (257)، وأحمد (24714)أخرجه ابن ماجه (581)، والترمذي (118)، وأحمد (24161)، والطيالسي (1500)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (759) واللفظ لهم جميعا.أخرجه أحمد (25791)، وأبو يعلى (4794)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (758) جميعهم باختلاف يسير.
سَأَلْتُ الأسْوَدَ بنَ يَزِيدَ عَمَّا حَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ عن صَلَاةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: كانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ له حَاجَةٌ إلى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، فَإِذَا كانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الأوَّلِ، قالَتْ: وَثَبَ -وَلَا وَاللَّهِ ما قالَتْ: قَامَ- فأفَاضَ عليه المَاءَ -وَلَا وَاللَّهِ ما قالتِ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ ما تُرِيدُ- وإنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 739 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (24706) واللفظ له، والنسائي (1680)، والترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (265) كلاهما باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في بَيتِه يقومُ مِنَ اللَّيلِ ما شاء اللهُ له أنْ يقومَ، وكان الصَّحابةُ -والتَّابِعون مِن بعْدِهم- يَحرِصون على معرفةِ تَفاصيلِ عِبادتِه، ويَسألُون عمَّا لا يَرَوْنه مِمَّا كان يَتعبَّدُ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في بيتِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ أبو إسحاقَ السَّبيعِيُّ أنَّه سَأل التَّابعيَّ الأسودَ بنَ يَزيدَ عَمَّا أخبَرَتْه به عائشَةُ رَضِي اللهُ عنها عَن صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وتَنفُّلِه باللَّيلِ، فأخبَرَه أنَّها قالَتْ: «كانَ يَنامُ أوَّلَ اللَّيلِ» وذلك بعْدَ صَلاةِ العشاءِ؛ لِيُعطِيَ جَسدَهُ حَظَّه مِنَ الرَّاحةِ، وَكان يَقومُ آخِرَ اللَّيلِ لِيُحييَهُ بِالصَّلاةِ والتَّهجُّدِ والوترِ، وهو الوقتُ الَّذي يَنزِلُ فيه اللهُ سُبحانه وتعالَى إلى السَّماءِ الدُّنيا، كما أخرَجَ الشَّيخانِ عن أبي هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: »يَنزِلُ ربُّنا تبارَك وتعالَى كلَّ لَيلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنيا، حِين يَبْقى ثُلثُ اللَّيلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعوني فأستجيبَ له، مَن يَسألُني فأُعطِيَه، مَن يَستغفِرُني فأغْفِرَ له».
ثُمَّ إذا فَرَغَ مِن صَلاةِ اللَّيلِ قَضى حاجَتَه مِن نِسائِهِ إذا كانَتْ لَه حاجَةٌ إليهنَّ، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ: «ألمَّ بأهلِه» وهذا كِنايةٌ عن الجماعِ، ثُمَّ يَنامُ، فإذا دَخَلَ وَقتُ الفَجرِ وَسَمِعَ الأذانَ -وهو النِّداءُ الأوَّلُ- «وَثَبَ»، أي: قامَ في سُرعةٍ ونَشاطٍ، فأفاضَ عليه الماءَ، فاغتَسلَ مِنَ الجَنابةِ إنْ كان جُنبًا مِن جِماعِ نِسائِه، وإنْ لَم يَكُنْ جُنُبًا اكتَفى بالوُضوءِ فَقَطْ، ثُمَّ يُصلِّي رَكعتينِ سُنَّةَ الفَجرِ.
وقولُ الرَّاويُّ: «ولا واللهِ ما قالتْ: قام»، وكذا قولُه: «ولا واللهِ، ما قالتْ: اغتَسَل، وأنا أعلمُ ما تُريدُ»، أراد بهذا أنَّه ذكَر اللَّفظَ الَّذي قالَتْه عائشةُ رَضِي اللهُ عنها، وهو: «فأفاضَ عليه الماءَ»، ولم تَذكُرْ لفظَ: »اغتسَلَ»، وهو يَعلَمُ أنَّها تُريدُ بـ«أفاض» اغتسَلَ، وهذا بيانٌ لمُحافَظتِه على أداءِ ما سَمِعه كما سَمِعه، ولم يُؤدِّه بمَعناه.
وفي الحَديثِ: نَومُ الجُنبِ مِن غيْرِ أنْ يَتوضَّأَ.
وفيه: الاهتمامُ بالعِبادَة والإقبالُ عليها بالنَّشاطِ، ويدُلُّ على ذلك لفظُ (وَثَبَ).
سنن أبي داود (1/ 57 ت محيي الدين عبد الحميد) :
223 - حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري بإسناده ومعناه [[عن أبي سلمة، عن عائشة]] ، زاد: وإذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه، قال أبو داود: ورواه ابن وهب، عن يونس، فجعل قصة الأكل قول عائشة مقصورا، ورواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، كما قال ابن المبارك، إلا أنه قال: عن عروة، أو أبي سلمة، ورواه الأوزاعي، عن يونس، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال ابن المبارك
[سنن النسائي] (1/ 139) :
257 - أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري، عن أبي سلمة أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب قالت: غسل يديه، ثم يأكل أو يشرب.
مسند أحمد (41/ 241 ط الرسالة) :
24714 - حدثنا سكن بن نافع، قال: حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، فإذا أراد أن يأكل أو يشرب، غسل كفيه، ثم يأكل، أو يشرب، إن شاء