كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أن يَأكُلَ أو يَشرَبَ وهو جُنُبٌ يَغسِلُ يَدَيه، ثُمَّ يَأكُلُ ويَشرَبُ.
عنِ ابنِ عمرَ أنه قالَ: إذا أجنَبَ الرَّجُلُ، وأرادَ أن يأكُلَ أو يَشْرَبَ أو يَنامَ، غَسلَ كفَّيهِ، وتَمضمَضَ واستَنشَقَ، وغسلَ وجهَهُ وذراعَيهِ، وغَسلَ فرجَهُ، ولم يَغسِل قدَميهِ الراوي : نافع المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 2/565 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (787) واللفظ له، ومالك (151)، وابن أبي شيبة (674) بنحوه.
لغُسلِ الجَنابةِ أحكامٌ وصِفاتٌ تَتَعَلَّقُ به، بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَولِه وفِعلِه، ومِن أحكامِ غُسلِ الجَنابةِ أن يَعُمَّ المُغتَسِلُ جَميعَ بَدَنِه بالماءِ، وللجُنُبِ أن يُؤَخِّرَ غُسلَ الجَنابةِ بَعضَ الوقتِ، ويُخَفِّفَ الجَنابةَ بغَسلِ بَعضِ أعضائِه، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما فيَقولُ: إذا أجنَبَ الرَّجُلُ، وأرادَ أن يَأكُلَ أو يَشرَبَ أو يَنامَ، أي: ولم يَكُنْ يُريدُ الاغتِسالَ كامِلًا، فإنَّه يَغسِلُ كَفَّيه، ويَتَمَضمَضُ ويَستَنشِقُ، ويَغسِلُ وجهَه وذِراعَيه، ويَغسِلُ فرجَه، ولا يَغسِلُ قدَمَيه.
والمَعنى: أنَّه يُخَفِّفُ الجَنابةَ التي عليه بغَسلِ بَعضِ أعضاءِ الوُضوءِ فقَط لا كُلِّها، فالقدَمانِ لا يَغسِلُهما.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ غَسلِ الجُنُبِ لبَعضِ أعضاءِ الوُضوءِ إذا أرادَ الأكلَ أوِ الشُّربَ أوِ النَّومَ.
وفيه عَدَمُ لُزومِ الوُضوءِ التَّامِّ للجُنُبِ إذا أخَّرَ الغُسلَ .