شَهِدْتُ جَنازةً في بَني سلَمةَ ، فقمتُ ، فقالَ لي نافعُ بنُ جُبَيْرٍ: اجلِس فإنِّي سأخبرُكَ في هذا بثَبتٍ: حدَّثَني مسعودُ بنُ الحَكَمِ الزُّرقيُّ، أنَّهُ سمعَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ برَحبةِ الكوفةِ، وَهوَ يقولُ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أمرَنا بالقيامِ في الجنازةِ، ثمَّ جلسَ بعدَ ذلِكَ ، وأمرَنا بالجلوسِ .
أخرجه أحمد (623)، والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند عمر-)) (825)، واللفظ لهما، وأبو داود (3175)،بمعناه، وأصله في مسلم (962)
شهدتُّ جنازَةً بالعراقِ ، فرأيْتُ رجالًا قيامًا ينتظِرونَ أن توضَعَ ، ورأَيْتُ علِيَّ ابنَ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنه يُشيرُ إليهم أنِ اجلِسُوا ، فإِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أمَرَنا بالجلوسِ بعدَ القيامِ .
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : أحكام الجنائز الصفحة أو الرقم: 101 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ، والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند عمر)) (828)، واللفظ لهما، وأصله في مسلم (962) منَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ باتِّباعِ الجِنازةِ القيامُ لها إذا مَرَّت؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا مَرَّت به جِنازةٌ يَقومُ لها، والحِكمةُ فيه تَعظيمُ المَيِّتِ؛ فإنَّ ابنَ آدَمَ مُكَرَّمٌ مُحتَرَمٌ حَيًّا ومَيِّتًا، ولا سيَّما في هذه الحالةِ؛ فإنَّه آخِرُ العَهدِ به، ولأجْلِ المَوعِظةِ والتَّذَكُّرِ بالمَوتِ، وقد ثَبَتَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أمَر الصَّحابةَ رَضِيَ اللهُ عنهم بالجُلوسِ بَعدَما كان يَأمُرُهم بالقيامِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ مَسعودُ بنُ الحَكَمِ الزُّرقيُّ، وله رُؤيةٌ ورِوايةٌ عن بَعضِ الصَّحابةِ، أنَّه شَهِدَ، أي: حَضَرَ، جِنازةً بالعِراقِ، فرَأى رِجالًا قيامًا يَنتَظِرونَ أن توضَعَ الجِنازةُ، ورَأى عليَّ بنَّ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه يُشيرُ إليهم أنِ اجلِسوا؛ فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أمَرَنا بالجُلوسِ بَعدَ القيامِ، أي: لم يَكُونوا يَعلَمونَ الأمرَ بالجُلوسِ فأخبَرَهم عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أمَرَ بالجُلوسِ بَعدَ ما كان يَأمُرُ بالقيامِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الجُلوسِ في الجِنازةِ .