لاصلاةَ لجَارِ المسجِدِ إلا في المَسجِدِ
عن علِيِّ بنِ أبي طالبٍ لا صلاةَ لجارِ المسجِدِ إلَّا في المسجِدِ، فقيل له: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ومَن جارُ المسجِدِ؟ قال: مَن سَمِعَ الأذانَ.
الراوي : سعيد التيمي المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المحلى الصفحة أو الرقم: 4/195 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه عبدالرزاق (1915)، وابن أبي شيبة (3488) باختلاف يسير، والبيهقي (5139) مختصراً باختلاف يسير من شَعائِرِ المُسلمينَ الظَّاهرةِ صَلاةُ الجَماعةِ، وقد جاءَتِ الأحاديثُ الكَثيرةُ في بَيانِ فضائِلِها وأجرِها وأجرِ مَن صَلَّى في جَماعةٍ، وهَل مِن شُروطِ الجَماعةِ أن تَكونَ في مَسجِدٍ أم لا؟ اختُلِف في ذلك؛ فكان بَعضُ الصَّحابةِ يَرى أنَّه لا تَصِحُّ صَلاةُ مَن كان يَسمَعُ الأذانَ إلَّا في المَسجِدِ؛ ففي هذا الحَديثِ يَقولُ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: لا صَلاةَ، أي: لا تَصِحُّ صَلاةٌ، لجارِ المَسجِدِ إلَّا في المَسجِدِ، أي: حتَّى يُصَلِّيَها في المَسجِدِ.
فقيل له: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ومَن جارُ المَسجِدِ؟ أي: كَيف نَعرِفُ أنَّ هذا الشَّخصَ جارٌ للمَسجِدِ أم لا؟ فقال: مَن سَمِعَ الأذانَ، أي: أنَّه مَن كان يَسمَعُ الأذانَ مِن ذلك المَسجِدِ، فهو جارٌ للمَسجِدِ؛ فعليه الذَّهابُ للمَسجِدِ والصَّلاةُ فيه.
والمَقصودُ أنَّه رَضِيَ اللهُ عنه لم يَجعَلْ ضابِطَ جارِ المَسجِدِ القُربَ مِنَ المَسجِدِ فقَط، وإنَّما جَعَل الضَّابطَ سَماعَ الأذانِ وإن لم يَكُنْ قَريبًا مِنَ المَسجِدِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ عليٍّ في صَلاةِ جارِ المَسجِدِ في المَسجِدِ.
وفيه بَيانُ مَن جارُ المَسجِدِ .