عن ابنِ مسعودٍ أنه سقاه نبيذًا في جرةٍ خضراءَ فقال أبو وائلٍ قد رأيتُ تلك الجرةَ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# أشربة - النبيذ# أشربة - ما يحل من الأشربة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: شقيق بن سلمة
المحدث: الهيثمي
الحكم:فيه عامر بن شقيق وبقية رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (16951)، والطبراني (9/ 343) (9710) كلاهما بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6476) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

دخَلتُ علَى أنسِ بنِ مالِكٍ بواسِطِ القَصبِ، فرأيتُ نبيذَهُ في جرَّةٍ خضراءَ، يُنتَبذُ لَهُ فيها الراوي : حماد بن أبي سليمان المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 16/169 خلاصة حكم المحدث : طريقه صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6549) بلفظه، وعبد الرزاق (16954)، وابن أبي شيبة (24408) كلاهما باختلاف يسير.

حَرَّم اللَّهُ تعالى الخَمرَ لِما فيها مِنَ الأضرارِ والمَفاسِدِ على البَدَنِ والمالِ والمُجتَمَعِ، والخَمرُ: هو كُلُّ ما خامَرَ العَقلَ، أي: غَطَّاه وأزالَه عَن وَعيِه، فلا يَدري شارِبُ الخَمرِ بتَصَرُّفاتِه، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ كُلَّ مُسكِرٍ خَمرٌ، وكُلَّ مُسكِرٍ حَرامٌ، ونَهى عنِ الانتِباذِ في بَعضِ الأوعيةِ، كالدُّبَّاءِ والحَنتَمِ وغَيرِها، فتَمَسَّك قَومٌ بهذه النُّصوصِ النَّاهيةِ والمُحرِّمةِ للانتِباذِ في مِثلِ هذه الأوعيةِ، وذَهَبَ قَومٌ آخَرونَ إلى إباحةِ الانتِباذِ في الأوعيةِ كُلِّها، وأنَّ أحاديثَ النَّهيِ مَنسوخةٌ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ حَمَّادُ بنُ أبي سُليمانَ -أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّه دَخَل على أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه بواسِطِ القَصَبِ، وهيَ مَدينةٌ اختَطَّها الحَجَّاجُ بَينَ الكوفةِ والبَصرةِ في أرضِ كَسْكَرٍ، وهيَ نِصفانِ على شَطَّي دِجلةَ، وبَينَهما جِسرٌ مِن سُفُنٍ، وإنَّما سُمِّيَت واسِطًا؛ لأنَّ مِنها إلى البَصرةِ خَمسينَ فرسَخًا، ومِنها إلى الكوفةِ خَمسينَ فرسَخًا، وإنَّما أُضيفَت إلى القَصَبِ؛ لأنَّ أرضَها كانت مُقصبةً، وفيها قَصَبٌ كَثير، وأقلامٌ مَشهورةٌ تُنسَبُ إليها، فرَأيتُ نَبيذَه في جَرَّةٍ خَضراءَ، أي: إناءٍ أخضَرَ يُنتَبَذُ له فيها، أي: يُعمَلُ له فيه النَّبيذُ حتَّى يَشرَبَه، وهذه الجَرَّةُ مِمَّا يُسرِعُ فيها التَّخميرُ، والمَعنى: أنَّ هذا مِمَّا يَدُلُّ على نَسخِ أحاديثِ النَّهيِ عنِ الانتِباذِ، ولو لم يَثبُتْ عِندَ أَنَسٍ نَسخُ ذلك لَمَا انتُبِذَ له في هذه الجِرارِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ مُستَنَدِ مَن قال بنَسخِ النَّهيِ عنِ الانتِباذِ في الأوعيةِ .

أحاديث ذات صلة