أن ابنَ مسعودٍ كان يُقرِئُ رجلًا فلما انتهَى إلى شاطئِ الفراتِ بال وكفَّ عنه الرجلُ فقال ما لك قال أحدثتَ قال اقرأْ فجعل يقرأُ وجعل ويفتحُ عليه
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (578)، والطبراني (9/157) (8724) باختلاف يسير
أنَّ ابنَ مسعودٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ كانَ يُقرئُ رجلًا، فلمَّا انتَهَى إلى شاطئِ الفُراتِ كفَّ عنهُ الرَّجلُ فقالَ لَهُ: ما لك ؟ قالَ: أحدَثتُ، قالَ: اقرَأ فجعلَ يقرأُ، وجعلَ يَفتحُ عليهِ الراوي : إبراهيم المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 2/231 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (578)، والطبراني (9/157) (8724) باختلاف يسير يُشرَعُ للمُؤمِنِ الإكثارُ مِن تِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ، ولتِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ آدابٌ كَثيرةٌ، ومِنها: الطَّهارةُ، فلا يَمسُّ القُرآنَ إلَّا مَن كان طاهرًا، أمَّا القِراءةُ عن ظَهرِ قَلبٍ فلا يُشتَرَطُ لها الطَّهارةُ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه كان يُقرِئُ رَجُلًا، أي: يَعرِضُ الرَّجُلُ قِراءةَ القُرآنِ على ابنِ مَسعودٍ، وابنُ مَسعودٍ يَسمَعُ لقِراءَتِه، وهما ماشيانِ، فلمَّا انتَهى، أي: وصَل الرَّجُلُ أوِ ابنُ مَسعودٍ، إلى شاطِئِ الفُراتِ، أي: إلى جَنبِ نَهرِ الفُراتِ، وهو نَهرٌ في العِراقِ، كَفَّ عنه الرَّجُلُ، أي: تَوقَّف الرَّجُلُ عنِ القِراءةِ.
فقال ابنُ مَسعودٍ للرَّجُلِ: ما لك؟ أي: ما الذي مَنَعَك عن مواصَلةِ القِراءةِ؟ فقال الرَّجُلُ: أحدَثتُ، أي: السَّبَبُ أنِّي قد أحدَثتُ، والمُحدِثُ لا يَقرَأُ القُرآنَ، فقال له ابنُ مَسعودٍ: اقرَأْ، فجَعَل الرَّجُلُ يَقرَأُ، أي: أخَذَ الرَّجُلُ يواصِلُ القِراءةَ، وجَعَل ابنُ مَسعودٍ يَفتَحُ عليه، أي: يَرُدُّ عليه إذا تَوقَّف في القِراءةِ ويُلقِّنُه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قِراءةِ القُرآنِ بَعدَ الحَدَثِ .