عن ابن عمر قال: ما فوقَ الذَّقَنِ منَ الرأسِ، فلا يُخمِّرْه المُحرِمُ.
أخرجه مالك (1/327)، والبيهقي (9357)
عن ابنَ عمرَ أنَّهُ كانَ يقولُ ما فوقَ الذَّقنِ منَ الرَّأسِ فلا يخمِّرْهُ المحرمُ الراوي : [نافع مولى ابن عمر] المحدث : النووي المصدر : المجموع للنووي الصفحة أو الرقم: 7/268 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (1172)، والبيهقي (9163)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (8/ 411) بلفظه.
الحَجُّ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ومِن مَحظوراتِ الإحرامِ تَغطيةُ الرَّأسِ؛ فالمُحرِمُ مَمنوعٌ مِن تَغطيةِ رَأسِه، أمَّا الوَجهُ فهَل يُمنَعُ مِن تَغطيَتِه أم لا؟ اختُلِف في ذلك؛ فذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّه يُمنَعُ المُحرِمُ مِن تَغطيةِ وَجهِه؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه كان يَقولُ: ما فوقَ الذَّقَنِ -وهو مُجتَمَعُ اللَّحيَينِ مِن أسفَلِهما- مِنَ الرَّأسِ، أي: كُلُّ ما كان أعلى مِن ذَقَنِ الإنسانِ فهو داخِلٌ في الرَّأسِ، فلا يُخَمِّرُه المُحرِمُ، أي: فلا يُغَطِّيه المُحرِمُ؛ لأنَّ إحرامَه في وَجهِه ورَأسِه، وما كان أعلى الذَّقَنِ يُعتَبَرُ مِنَ الرَّأسِ، فله حُكمُ الرَّأسِ في الإحرامِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في مَنعِ المُحرِمِ مِن تَغطيةِ وَجهِه .