أنَّ عُمرَ قال : أيُّما امرأةٍ نكحَتْ في عدتِها فإن كان زوجُها الذي تزوجَّها لم يدخُلْ بها فُرِّق بينهما ثم اعتدَّتْ بقيةَ عِدَّتِها مِن زوجِها الأولِ وكان خاطبًا منَ الخُطَّابِ وإن كان دخَل بها فُرِّق بينهما ثم اعتدَّتْ بقيةَ عِدَّتِها مِن زوجِها الأولِ ثم اعتدَّتْ منَ الآخَرِ ثم لم ينكِحْها أبدًا قال سعيدٌ : ولها مهرُها بما اشتَمَل منها

الدلالات الموضوعية:# عدة - متى تباح المعتدة لزواج جديد# عدة - حكم التي تتزوج في عدتها# نكاح - ما يوجب الصداق# طلاق - المرأة يكون عليها عدتان
المصدر: إرشاد الفقيه
الراوي: سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده صحيح عن عمر

الشرح والتوضيح

قال عمرُ : أيُّما امرأةٍ نُكحت في عدتِها ولم يَدخلْ بها الذي تزوجها فُرِّق بينهما ثم اعتدت بقيةَ عدتِها من زوجِها الأولِ وكان خاطبًا من الخُطَّابِ وإن دخل بها فُرِّق بينهما ثم اعتدتْ بقيةَ عدتِها من زوجِها الأولِ ثم اعتدتْ من الآخرِ ولم ينكحْها أبدا الراوي : سليمان بن يسار المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 2125 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (1961)، وعبد الرزاق (10540)، والشافعي (صـ301) بنحوه.

كان الصحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يُطبِّقونَ أحكامَ الإسلامِ مِن القرآنِ وسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما فَهِموها من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، ويَجتهِدونَ فيما لم يَرِدْ فيه نصٌّ قاطعٌ على وَفقِ قواعدِ الكتابِ والسُّنَّةِ.

وهذا المتنُ جزءٌ مِن أثرٍ له قِصَّةٌ يَرْويها التابعيَّانِ سعيدُ بنُ المُسيَّبِ وسليمانُ بنُ يسارٍ: "أنَّ طُلَيحةَ كانتْ تحتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفيِّ" بمعنى أنَّها كانتْ زوْجتَه، "فطلَّقَها ألبتَّةَ" طلاقًا بائنًا لا رَجعةَ فيه، "فنَكَحَتْ" وتزوَّجتْ زوجًا آخَرَ "في عِدَّتِها" قبلَ أنْ تَنتهيَ أيَّامُ عِدَّتِها مِن رُشَيْدٍ "فضرَبَها عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه وضرَبَ زوجَها" الآخَرَ الذي تزوَّجَها في عِدَّتِها "بالمِخْفَقةِ ضرَباتٍ" عقابًا وتعزيرًا لهما، والمِخْفَقةُ عصًا صَغيرةٌ، وتُسمَّى الدِّرَّةَ، والخَفْقُ: الضربُ والصَّفْعُ، "وفرَّقَ بينَهما" بفَسخِ النِّكاحِ، "ثمَّ قال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه: "أيُّما امرأةٍ نَكَحَتْ في عِدَّتِها" قبلَ أنْ تُتِمَّها مِن زواجِها الأوَّلِ "ولم يدخُلْ بها الذي تزوَّجَها، فُرِّقَ بينَهما"، وذلك بفَسخِ العقدِ دونَ طلاقٍ مِن زوجِها الثاني، "ثمَّ اعتَدَّتْ بقيَّةَ عِدَّتِها مِن زوجِها الأوَّلِ"، وأكمَلتْ أيَّامَ عِدَّتِها مع احتسابِ المُدَّةِ التي قضَتْها قبلَ زواجِها الثاني، "وكان" الزوجُ الثاني "خاطبًا مِن الخُطَّابِ" فيَخطُبُها مِن جديدٍ؛ لأنَّه لَمَّا لم يدخُلْ بها، كان كالأجانبِ منها الذين يخطُبونَها ويَرغَبونَ في زواجِها، "وإنْ دخَلَ بها" وجامَعَها، "فُرِّقَ بينَهما" بفسخِ العقدِ دونَ طلاقٍ، "ثمَّ اعتَدَّتْ بقيَّةَ عِدَّتِها مِن زوجِها الأوَّلِ"، وأكمَلتْ أيَّامَ عِدَّتِها، مع احتسابِ المُدَّةِ التي قضَتْها قبلَ زواجِها الثاني، "ثمَّ اعتَدَّتْ مِن الآخِرِ" عِدَّةً كاملةً ثلاثةَ قُروءٍ، "ولم يَنكِحْها" مَن تزوَّجَها في عِدَّتِها "أبدًا"، ويكونُ لها الصَّداقُ بما استَحَلَّ مِن فَرْجِها .

أحاديث ذات صلة