كاتَبَنِي أنسٌ على عِشرينَ ألْفَ دِرهمٍ فكُنتُ فِيمَنْ فَتَحَ تُسْتَرَ فاشتريْتُ رَثَّةً فرَبِحتُ فيها فأتيْتُ أنَسًا بكتابَتِي .

.

.

.

.

فأبَى أنْ يقبَلَها مِنِّي إلَّا نُجُومًا فأتيْتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ رضِيَ اللهُ عنهُ فذكَرْتُ ذلكَ لهُ فقال أرادَ أنَسٌ الميراثَ وكَتَبَ إلى أنسٍ أنِ اقْبَلْها من الرجُلِ فقبِلَهَا

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - المكاتب# عتق وولاء - تعجيل الكتابة
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: سيرين الأنصاري مولى أنس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((الصغير)) (3480) واللفظ له، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (7/ 120) وزاد:" فدعا لي بالبركة"، والشافعي في ((الأم)) (3/ 140) معلقًا بمعناه.

الشرح والتوضيح

عن أنسِ بنِ سِيرينَ عن أبيهِ قال : كاتَبني أنسُ بنُ مالكٍ على عشرينَ ألفَ درهمٍ ، فكنتُ فِيمَنْ فَتَحَ تُسْتَرَ ، فاشتريتُ رَثَّةً فربحتُ فيها ، فأتيتُ أنسَ بنَ مالكٍ بكتابتِه فَأَبَى أن يَقبلَها منِّي إلا نُجومًا ، كاتبتُ عمرَ بنَ الخطابِ فَذَكَرْتُ ذلك له فقال : أراد أنسٌ الميراثَ ، وكتبَ إلى أنسٍ أن اقْبلْها من الرجل ، فقَبِلَها الراوي : سيرين الأنصاري مولى أنس المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 6/619 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه البيهقي (21736)، وابن سعد في ((الطبقات)) (9/ 119) واللفظ لهما.

رَغَّبَتِ الشَّريعةُ في عِتقِ الأرِقَّاءِ والعَبيدِ بكُلِّ ما من شَأنِه أن يُزيلَ عنهمُ الرِّقَّ، ومن تلك الطُّرُقِ عِتقُهم عن طَريقِ المُكاتَبةِ، فيُكاتِبُ العَبدُ سَيِّدَه على مالٍ مَعلومٍ يُعطيه العَبدُ لسَيِّدِه، فإذا انتَهى من تَسديدِ المالِ أصبَحَ العَبدُ حُرًّا، وفي هذا الحَديثِ يَروي أنَسُ بنُ سِيرينَ عن أبيه سِيرينَ أنَّه كان عَبدًا لأنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فطَلبَ سيرينَ من أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أن يُكاتِبَه، فكاتَبَه على عِشرينَ ألفَ دِرهَمٍ، ثمَّ إنَّ سيرينَ كان من ضِمنِ مَن فتَحوا مَدينةَ تُستَرَ، وهي من أعظَمِ مُدُنِ فارِسَ، فاشتَرى رَثَّةً، وهي مَتاعُ البَيتِ الدُّونُ، ورَبِح فيها، فجاءَ بمالِ المُكاتَبةِ يُريدُ أن يُعطيَه لأنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فامتَنَعَ أنَسٌ من قَبولِها من سيرينَ إلَّا نُجومًا، أي: أقساطًا، فيُعطيه في أوقاتٍ مَعلومةٍ مُتَتابعةٍ، إمَّا كُلَّ شَهرٍ، أو كُلَّ سَنةٍ، فكَتَبَ سيرينُ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه يَذكُرُ له ذلك.

فقال عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: أرادَ أنَسٌ الميراثَ، أي: إذا ماتَ العَبدُ وَرِثَ السَّيِّدُ مالَ عَبدِه، ثمَّ إنَّه كَتَبَ إلى أنَسِ بنِ مالكٍ يَأمُرُه بأن يَقبَلَ المالَ منَ الرَّجُلِ، أي: من سيرينَ، فقَبِلَها أنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفي مَسألةِ تَعجيلِ مالِ المُكاتَبةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَعجيلِ مالِ المُكاتَبةِ.

وفيه أنَّ مَنِ اختَلف مَعَ غَريمِه يُشرَعُ له رَفعُه إلى السُّلطانِ

الأصول والأحكام

[السنن الصغير للبيهقي] (4/ 223) :

‌3480 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن إسحاق، أنا سعيد بن يحيى القراطيسي، أنا معاذ بن معاذ، أنا علي بن سويد بن منجوف، أنا أنس بن سيرين، عن أبيه ، قال: كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح تستر، فاشتريت رثة، فربحت فيها، فأتيت أنس بن مالك بكتابته، فأبى أن يقبلها مني إلا نجوما، فأتيت عمر بن الخطاب وذكرت ذلك له، فقال: أراد أنس الميراث، وكتب إلى أنس أن اقبلها من الرجل.

فقبلها

الطبقات الكبرى ط دار صادر (7/ 120) قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: حدثنا علي بن سويد بن منجوف قال: حدثنا أنس بن سيرين، عن أبيه قال: " كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح تستر، فاشتريت رثة، فربحت فيها، فأتيت أنسا بجميع مكاتبتي، فأبى أن يقبله إلا نجوما، فأتيت عمر بن الخطاب، فذكرت ذلك له، فقال: أنت هو؟ - وقد كان رآني ومعي أثواب، فدعا لي بالبركة - قلت: نعم، أراد أنس الميراث، قال: ثم كتب لي إلى أنس أن اقبلها من الرجل، فقبلها

الأم للإمام الشافعي (3/ 140 ط الفكر) :

قال الشافعي : فإن قال قائل ما دل على ما وصفت ؟ قلت أخبرنا أن أنس بن مالك كاتب غلاما له على نجوم إلى أجل فأراد المكاتب تعجيلها ليعتق فامتنع أنس من قبولها، وقال لا آخذها إلا عند محلها فأتى المكاتب عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - فذكر ذلك له فقال عمر إن أنسا يريد الميراث فكان في الحديث فأمره عمر بأخذها منه وأعتقه

أحاديث ذات صلة