عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: هكذا كانوا يوصونَ.
[يعني هذا ما أَوصى به فلانُ بنُ فلانٍ..]
أخرجه البزار (6720)، والدارمي (3183) واللفظ له، والبيهقي (13058)
كانوا يكتُبون في صدورِ وصاياهم بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ هذا ما أوصَى به فلانُ بنُ فلانٍ أنَّه يشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه وأنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا ريْبَ فيها وأنَّ اللهَ يبعثُ من في القبورِ وأوصَى من ترك من أهلِه أن يتَّقوا اللهَ ويُصلِحوا ذاتَ بينهم ويُطيعوا اللهَ ورسولَه إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصَى به إبراهيمُ بَنيه ويعقوبُ { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } الراوي : أنس بن مالك المحدث : الصنعاني المصدر : سبل السلام الصفحة أو الرقم: 3/163 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (16319)، والبزار (6720)، والدارقطني (4/154) الوصيَّةُ مِنَ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ التي جاءَتِ النُّصوصُ بالحَثِّ عليها والأمرِ بها، فيوصي الإنسانُ بما عليه مِنَ الحُقوقِ، وغَيرِها مِمَّا يُريدُ أن يَكونَ بَعدَ مَوتِه، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه كَيف كانت وصايا الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم والأكابرِ، فيَقولُ: كانوا، أي: الصَّحابةُ، يَكتُبونَ في صُدورِ وصاياهم، أي: في بدايةِ الوصيَّةِ: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، هذا ما أوصى به فُلانُ بنُ فُلانٍ، أنَّه يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحدَه لا شَريكَ له، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، أي: أنَّه مُقِرٌّ بالشَّهادَتَينِ ويَموتُ عليها، وأنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا رَيبَ فيها، أي: لا شَكَّ في مَجيئِها، وأنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن في القُبورِ، وأوصى مَن تَرَكَ مِن أهلِه، أي: يوصي أهلَه بَعدَ مَوتِه مِن زَوجاتِه وأبنائِه وغَيرِهم أن يَتَّقوا اللَّهَ، ويُصلِحوا ذاتَ بَينِهم، ويُطيعوا اللَّهَ ورَسولَه إن كانوا مُؤمِنينَ، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيمُ عليه السَّلامُ بَنيه ويَعقوبُ عليه السَّلامُ في قَولِه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] .
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الوصيَّةِ عِندَ المَوتِ.
وفيه مَشروعيَّةُ كِتابةِ الوَصيَّةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ افتِتاحِ الوصيَّةِ ببِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الوصيَّةِ بما يَموتُ عليه الإنسانُ.
وفيه تَذكيرُ الإنسانِ أهلَه في الوصيَّةِ بالتَّقوى وإصلاحِ ذاتِ البَينِ والثَّباتِ والمَوتِ على الإسلامِ .
[مسند البزار = البحر الزخار] (13/ 230) :
6720- حدثنا نصر بن علي ، أخبرنا عبد المؤمن بن عباد، حدثنا أيوب ، عن محمد، عن أنس ، قال: كان يكتبون صدور وصاياهم: هذا ما أوصى به فلان بن فلان أوصى أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصى من ترك بعده بما أوصى به إبراهيم بنيه: {يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} .
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد المؤمن بن عباد، وهو رجل من أهل البصرة لا بأس به وقد رواه هشام عن محمد عن أنس، وهو غريب من حديث أيوب تفرد به نصر عن عبد المؤمن.
سنن الدارمي (2/ 497) 3183 - أخبرنا أحمد بن عبد الله ثنا أبو بكر ثنا هشام بن حسان عن بن سيرين عن أنس قال : هكذا كانوا يوصون هذا ما أوصى به فلان بن فلان انه يشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله { وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور } وأوصى من ترك بعده من أهله ان يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم وان يطيعوا الله ورسوله ان كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنية ويعقوب { يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون } وأوصى ان حدث به حدث من وجعه هذا ان حاجته كذا وكذا
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (6/ 287) 13058- أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى خبرنا على بن عمر الحافظ حدثنا أبو محمد بن صاعد حدثنا محمد بن زنبور حدثنا فضيل بن عياض عن هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال : كانوا يكتبون فى صدور وصاياهم هذا ما أوصى به فلان ابن فلان أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور وأوصى من ترك بعده من أهله أن يتقوا الله حق تقاته وأن يصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما وصى به إبراهيم بنيه ويعقوب ( يا بنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون)