عن جابرٍ أنَّهُ كانَ لا يَرى بالإفطارِ في صيامِ التَّطوُّعِ بأسًا
أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (7/ 451) واللفظ له.
أنَّ ابنَ عبَّاسٍ كانَ لا يَرى بأْسًا أنْ يُفطِرَ الإنسانُ في صيامِ التَّطوُّعِ، ويَضرِبُ لذلك أمثالًا: رَجُلٌ طافَ سَبعًا ولم يُوَفِّه، فله ما احتَسَبَ، أو صَلَّى رَكعةً، ولم يُصَلِّ أُخرى، فله ما احتَسَبَ.
الراوي : عطاء بن أبي رباح المحدث : شعيب الأرناووط المصدر : تخريج شرح السنة الصفحة أو الرقم: 6/ 373 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الشافعي في ((مسنده-ترتيب سنجر)) (637)، والبيهقي (8426) واللفظ لهما، وعبد الرزاق (7767) بنحوه.
الصَّومُ مِنَ العِباداتِ الجَليلةِ التي جاءَ التَّرغيبُ فيها وفي الإكثارِ مِن صيامِ التَّطَوُّعِ، ويَشتَرِكُ صَومُ التَّطَوُّعِ مَعَ صَومِ الفَرضِ في بَعضِ المَسائِلِ، ويَختَلفُ في بَعضٍ آخَرَ، ومِن ذلك: أنَّ صَومَ التَّطَوُّعِ لا يَلزَمُ الصَّائِمَ الاستِمرارُ فيه، فله أن يَقطَعَ صَومَه في أيِّ وقتٍ في النَّهارِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما كان لا يَرى بَأسًا أن يُفطِرَ الإنسانُ في صيامِ التَّطَوُّعِ، أي: إذا صامَ صيامَ نافِلةٍ فله أن يَقطَعَه أثناءَ النَّهارِ وليسَ عليه قَضاءٌ، ويَضرِبُ لذلك أمثالًا، أي: يُشبِّهُ مَن صامَ تَطَوُّعًا ثُمَّ أفطَرَ ببَعضِ التَّشبيهاتِ، مِثلُ رَجُلٍ طاف سَبعًا ولم يُوفِه، أي: طاف حَولَ الكَعبةِ ولم يُتِمَّ سبعةَ أشواطٍ، فله ما احتَسَبَ، أي: يَكونُ له أجرُ ما طاف وإن لم يُكمِلْ سَبعةَ أشواطٍ، ومِثلُه أيضًا مَن صَلَّى رَكعةً ولم يُصَلِّ أُخرى، فله ما احتَسَبَ، أي: يَكونُ له أجرُ تلك الرَّكعةِ التي صَلَّاها، فكذلك مَن صامَ تَطَوُّعًا ثُمَّ أفطَرَ فله أجرُ الوقتِ الذي صامه، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إفطارِ الصَّائِمِ إذا صامَ تطوُّعًا.
وفيه أنَّه يُحسَبُ للشَّخصِ أجرُ ما فعَله مِنَ العِباداتِ وإن لم يُتِمَّها .
الأم للإمام الشافعي (1/ 327 ط الفكر) :
أخبرنا مسلم، وعبد المجيد عن ابن جريج عن الزبير عن جابر أنه كان لا يرى بالإفطار في صيام التطوع بأسا
التمهيد - ابن عبد البر (7/ 451 ت بشار) :
قال: وأخبرنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر : أنه كان لا يرى بالإفطار في صيام التطوع بأسا.