أن عمرَ بنَ الخطابِ أتتْه امرأةٌ فقدت زوجَها مذ ثلاثةَ أعوامٍ وثمانيةِ أشهرٍ فأمرها عمرُ أن تتمَ أربعَ سنين ثم تعتدُّ عدةَ المُتوفَّى عنها ثم تتزوجُ إن شاءتْ

الدلالات الموضوعية:# طلاق - امرأة المفقود# عدة - عدة التي تفقد زوجها# عدة - عدة المتوفى عنها زوجها# عدة - امرأة المفقود# عدة - عدة زوجة المفقود
المصدر: المحلى
الراوي: -
المحدث: ابن حزم
الحكم:ضعيف

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا انتسفتْهُ الجنُّ على عهدِ عمرَ بنِ الخطابِ فأتتِ امرأتُه عمرَ فأمرها أن تتربَّصَ أربعَ سنينَ ثم أمر وليَّهُ بعد أربعِ سنينَ أن يُطلِّقها ثم أمرها أن تعتَدَّ فإذا انقضت عدتها تزوَّجت فإن جاء زوجُها خُيِّرَ بين امرأتِه والصداقِ الراوي : يحيى بن جعدة المحدث : الزيلعي المصدر : نصب الراية الصفحة أو الرقم: 3/471 خلاصة حكم المحدث : له طرق أخرى التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (16985)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (1754) واللفظ لهما، وابن أبي الدنيا في ((الهواتف)) (114) باختلاف يسير.

تَقَعُ للنَّاسِ مَسائِلُ ووقائِعُ في حَياتِهم قد يَكونُ فيها شَيءٌ مِنَ الغَرابةِ أوِ اختِلافٌ وتَنازُعٌ بَينَ النَّاسِ، فيَحتاجونَ لمَعرِفةِ حُكمِها، ولمَّا كانت هذه الشَّريعةُ كامِلةً فقد جاءَت ببَيانِ أحكامِ كُلِّ مَسألةٍ وواقِعةٍ سَواءٌ مِمَّا جاءَ النَّصُّ عليه مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ أو مِمَّا اجتَهَدَ فيه أهلُ العِلمِ لبَيانِ حُكمِه، ومِن ذلك بَيانُ أحكامِ المَفقودِ، وهو الشَّخصُ الذي خَرَجَ مِن بَينِ أهلِه وابتَعَدَ عنهم وغابَ لمُدَّةٍ طَويلةٍ وانقَطَعَ التَّواصُلُ بَينَه وبَينَهم، فلا يَدرونَ أحيٌّ هو أم مَيِّتٌ، فماذا يَكونُ مَصيرُ زَوجَتِه إذا أرادَت أن تَتَزَوَّجَ؛ لأنَّ انتِظارَها له فيه مَشَقَّةٌ عليها وتَعَطُّلٌ لمَصالحِها، وتَخشى إذا تَزَوَّجَت برَجُلٍ آخَرَ أن يَأتيَ زَوجُها يَومًا مِنَ الدَّهرِ فهيَ ما زالت على ذِمَّةِ الرَّجُلِ الأوَّلِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ يَحيى بنُ جَعدةَ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّ رَجُلًا انتَسَفَته، أي: خَطَفَته الجِنُّ على عَهدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، أي: في زَمَنِ خِلافةِ عُمَرَ واختَفى خَبَرُ الرَّجُلِ ولم يُدرَ أينَ ذَهَبَ، فجاءَتِ امرَأةُ الرَّجُلِ إلى عُمَرَ تَستَفتيه في شَأنِها كَيف تَفعَلُ، ولعَلَّها كانت تُريدُ الزَّواجَ.

فأمرَها عُمَرُ أن تَتَرَبَّصَ أربَعَ سِنينَ، أي: تَنتَظِرُ مُدَّةَ أربَعِ سَنَواتٍ، فلعَلَّ زَوجَها يَأتي في أثناءِ هذه المُدَّةِ، فتَرَبَّصَتِ المَرأةُ أربَعَ سَنَواتٍ، ثُمَّ بَعدَ ذلك أمَر عُمَرُ وَليَّ الزَّوجِ أن يُطَلِّقَها، أي: يُطَلِّقُ الزَّوجةَ نيابةً عن زَوجِها، ثُمَّ أمَرَ عُمَرُ المَرأةَ أن تَعتَدَّ، فإذا انقَضَت عِدَّتُها تَزَوَّجَت، أي: حَلَّ لها التَّزَوُّجُ بَعدَ ذلك بمَن شاءَت، فإن جاءَ زَوجُها بَعدَ ذلك ووجَدَها قد تَزَوَّجَت خُيِّرَ بَينَ امرَأتِه والصَّداقِ، أي: يُخَيِّرُه القاضي بَينَ أن يَختارَ زَوجَتَه، فإذا اختارَها طَلَّقَها الزَّوجُ الثَّاني ثُمَّ تَرجِعُ للزَّوجِ الأوَّل بَعدَ العِدَّةِ، أو يَختارَ الصَّداقَ، بأن تَرُدَّ له الزَّوجةُ الصَّداقَ الذي أعطاها، وتَستَمِرَّ مَعَ الزَّوجِ الثَّاني.

وفي الحَديثِ بَيانُ تَسَلُّطِ الجِنّ على الإنسِ واختِطافِهم.

وفيه بَيانُ كَيف تَفعَلُ امرَأةُ المَفقودِ.

وفيه مَشروعيَّةُ تَخييرِ المَفقودِ إذا عادَ بَينَ امرَأتِه أوِ الصَّداقِ .

أحاديث ذات صلة