سُئل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أطفالِ المشركين فقال : اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملين
أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/53)
سُئِلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أوْلَادِ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: اللَّهُ إذْ خَلَقَهُمْ أعْلَمُ بما كَانُوا عَامِلِينَ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1383 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2660) باختلاف يسير خَلَقَ الله سبحانه كُلَّ شيءٍ وقَدَّرَه وكَتَبه عِندَه، وقَدَّرَ للجَنَّةِ أهْلَها، وللنَّارِ أهْلَها، ورُبَّما أَشكَلَ على الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم مسائِلُ؛ فيَرجِعونَ بها على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُفتيَهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئل عن أولادُ المشركينَ الَّذين ماتوا في صِغَرِهم قبْلَ أنْ يَبلغوا ويَجريَ عليهمُ القلَمُ: هل يَدخلونَ الجنَّةَ أمْ لا؟ فأجاب بأنَّ الله يَعلَمُ حينَ خلَقَهم لو بلَغوا وكَبِروا كيْفَ كانوا سيَعملون، هلْ يُسْلِمونَ أمْ يَكونونَ على دِينِ آبائِهم، فيُجازِيهم بما عَلِم أنَّهُم كانوا سيَفعَلونه لو عاشُوا.
وقيل: معناه أنَّ أمْرَهم مُفَوَّضٌ إلى عِلمِ اللهِ تعالَى بحسَبِ عِلمِه بما كانوا عامِلينَ.
وقولُه في هذا الحَديثِ: «اللهُ أعلَمُ بما كانوا عامِلينَ» لا يَتنافَى مع القَولِ بامتِحانِ أطْفالِ المشركينَ يومَ القِيامةِ، ويُمكِنُ جُعْلُه دَليلًا على الامتحانِ؛ لأنَّ اللهَ يَعلَمُ ما كانوا عامِلينَ، أي: إنْ نجَحوا وآمَنوا ساعةَ الامتحانِ يومَ القِيامةِ فاللهُ تعالَى سيُدخِلُهمُ الجنَّةَ، وإنْ كفَروا وعَصَوُا اللهَ تعالَى سيُدخِلُهمُ النَّارَ.
وذهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ أطفالَ المشركينَ في الجنَّةِ؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ المتَّفَقِ عليه: «كلُّ مَولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ»، وذهب بعضُهم إلى التوقُّفِ في الحُكمِ على أطْفالِ المشرِكينَ، وفي المسألةِ خِلافٌ مشهورٌ، والعِلمُ عِندَ اللهِ تعالَى.
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (2/ 53) ثنا بن بخيت الموصلي ثنا عباد بن الوليد أبو بدر ثنا محمد بن الحارث صاحب التفسير ثنا بحر السقاء عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين.
قال الشيخ ولبحر السقاء غير ما ذكرت من الحديث وكل رواياته مضطربة ويخالف الناس في أسانيدها ومتونها والضعف على حديثه بين قال الشيخ ولبحر أيضا نسخ منها نسخة يحدث عن بحر عمر بن سهل بن مروان المازني أبو حفص التميمي البصري ومنها نسخة يحدث بها عنه محمد بن مصعب القرقساني ومنها نسخة يحدث بها عنه الحارث بن مسلم قد روى عنه بقية أحاديث ويزيد بن هارون أحاديث وغيرهم قد حدثوا عنه وهو يروي عن قتادة والحسن وأبي الزبير ويحيى بن أبي كثير وأبي هارون العبدي ومحمد بن المنكدر ومحمد بن عمرو بن علقمة والزهري وكل ما يحدث به وما يروون أصحاب النسخ عنه فعامة ذلك أسانيدها ومتونها لا يتابعه عليه أحد وهو الى الضعف أقرب منه الى غيره.