عن ابنِ عبَّاسٍ قال: كُنتُ أقولُ في أوْلادِ المُشرِكينَ: هم منهم، فحَدَّثَني رَجُلٌ، عن رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَقِيتُه فحَدَّثَني عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قال: ربُّهم أعلَمُ بهم، وهو خَلَقَهم، وهو أعلَمُ بهم وبما كانوا عامِلينَ.

الدلالات الموضوعية:# قدر - تصريف الله لقلوب العباد كيف يشاء# قدر - كل شيء بقدر# قدر - خلق الإنسان وكتابة رزقه وأجله ...# قدر - كتاب أهل الجنة وأهل النار
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح.

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23484) واللفظ له، والطيالسي (539)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (214)

الشرح والتوضيح

سُئِلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أوْلَادِ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: اللَّهُ إذْ خَلَقَهُمْ أعْلَمُ بما كَانُوا عَامِلِينَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1383 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2660) باختلاف يسير خَلَقَ الله سبحانه كُلَّ شيءٍ وقَدَّرَه وكَتَبه عِندَه، وقَدَّرَ للجَنَّةِ أهْلَها، وللنَّارِ أهْلَها، ورُبَّما أَشكَلَ على الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم مسائِلُ؛ فيَرجِعونَ بها على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُفتيَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئل عن أولادُ المشركينَ الَّذين ماتوا في صِغَرِهم قبْلَ أنْ يَبلغوا ويَجريَ عليهمُ القلَمُ: هل يَدخلونَ الجنَّةَ أمْ لا؟ فأجاب بأنَّ الله يَعلَمُ حينَ خلَقَهم لو بلَغوا وكَبِروا كيْفَ كانوا سيَعملون، هلْ يُسْلِمونَ أمْ يَكونونَ على دِينِ آبائِهم، فيُجازِيهم بما عَلِم أنَّهُم كانوا سيَفعَلونه لو عاشُوا.

وقيل: معناه أنَّ أمْرَهم مُفَوَّضٌ إلى عِلمِ اللهِ تعالَى بحسَبِ عِلمِه بما كانوا عامِلينَ.

وقولُه في هذا الحَديثِ: «اللهُ أعلَمُ بما كانوا عامِلينَ» لا يَتنافَى مع القَولِ بامتِحانِ أطْفالِ المشركينَ يومَ القِيامةِ، ويُمكِنُ جُعْلُه دَليلًا على الامتحانِ؛ لأنَّ اللهَ يَعلَمُ ما كانوا عامِلينَ، أي: إنْ نجَحوا وآمَنوا ساعةَ الامتحانِ يومَ القِيامةِ فاللهُ تعالَى سيُدخِلُهمُ الجنَّةَ، وإنْ كفَروا وعَصَوُا اللهَ تعالَى سيُدخِلُهمُ النَّارَ.

وذهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ أطفالَ المشركينَ في الجنَّةِ؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ المتَّفَقِ عليه: «كلُّ مَولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ»، وذهب بعضُهم إلى التوقُّفِ في الحُكمِ على أطْفالِ المشرِكينَ، وفي المسألةِ خِلافٌ مشهورٌ، والعِلمُ عِندَ اللهِ تعالَى.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (38/ 469) 23484- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا خالد الحذاء، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: كنت أقول في أولاد المشركين هم منهم، فحدثني رجل، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيته فحدثني، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ربهم أعلم بهم، وهو خلقهم وهو أعلم بهم، وبما كانوا عاملين))

مسند أبي داود الطيالسي (1/ 434) 539- حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عمار بن أبي عمار، قال: سمعت ابن عباس ، يقول: أتى علي زمان وأنا أقول: أطفال المسلمين مع المسلمين، وأطفال المشركين مع المشركين حتى حدثني فلان عن فلان، فلقيت الذي حدثني عنه فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنهم فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) حدثنا يونس قال: وحدثني موسى بن عبد الرحمن، عن روح عن حماد، عن عمار، عن ابن عباس قال: حدثني أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله

السنة - لابن أبي عاصم (1/ 95) 214- ثنا هدبة، ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، قال: قال ابن عباس : أتى علي زمان وأنا أقول: أطفال المشركين مع المشركين، وأطفال المسلمين مع المسلمين، حتى حدثني فلان، عن فلان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنهم فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))، فلقيت فلانا فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم فأمسكت.

أحاديث ذات صلة

عن ابنِ عبَّاسٍ قال: كُنتُ أقولُ في أوْلادِ المُشرِكينَ: هم | موسوعة الحديث