منزلةُ المؤمِنِ من المؤمِنِ منزلَةُ الرأسِ منَ الجسدِ متى ما اشتكى الجسدُ اشتكى له الرأْسُ ومتى ما اشتكى الرأسُ اشتكى سائرُ الجسدِ
أخرجه الطبراني (2/40) (1223)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1117)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (10/284)
إنَّ المؤمنَ مِن أهلِ الإيمانِ بمَنزلةِ الرَّأسِ مِن الجَسدِ؛ يَألمُ المؤمنُ لأهلِ الإيمانِ كما يَألَمُ الجَسدُ لمَا في الرَّأسِ.
الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 22877 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أحمد (22877) واللفظ له، وابن أبي شيبة (35557)، والطبراني (6/131) (5743) الأُخوَّةُ الإيمانيَّةُ هِبةٌ رَبَّانيَّةٌ مَنَّ اللَّهُ تعالى بها على المُؤمنينَ؛ فالمُؤمِنُ أخو المُؤمِنِ، فهُما كالجَسَدِ الواحِدِ، فالمُؤمِنُ يَفرَحُ لفرَحِ أخيه، ويَألمُ لألمِه ويَحزَنُ لحُزنِه، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: إنَّ المُؤمِنَ مِن أهلِ الإيمانِ بمَنزِلةِ الرَّأسِ مِنَ الجَسَدِ، أي: مَوقِعُ ومَكانةُ المُؤمِنِ مِن إخوانِه أهلِ الإيمانِ ونِسبَتُه إليهم كالرَّأسِ مِنَ الجَسَدِ، بحَيثُ إذا قُطِعَ الرَّأسُ ماتَ الجَسَدُ، فالرَّأسُ هو الأساسُ، ففيه إشارةٌ إلى أنَّ المُؤمِنَ الكامِلَ في نُعوتِ الإيمانِ، الجامِعَ لمَكارِمِه مِن عِلمٍ وعَمَلٍ وتَوكُّلٍ وطُمَأنينةٍ إلى رَبِّه، ومَحَبَّةِ المُؤمِنينَ فيه؛ أنَّه في أهلِ الإيمانِ المُتَحَقِّقينَ بأخلاقِ الإيمانِ بمَنزِلةِ الرَّأسِ في الجَسَدِ، يَألمُ المُؤمِنُ لأهلِ الإيمانِ كَما يَألمُ الجَسَدُ لِما في الرَّأسِ، أي: يَتَألَّمُ المُؤمِنُ لحالِ إخوانِه أهلِ الإيمانِ مِمَّا يُصيبُهم مِنَ البَلاءِ والشِّدَّةِ، ولأجلِ ما يَنزِلُ بهم مِمَّا يَكرَهونَه، ولأجلِ ما يَأتونَه مِمَّا لا يَرضاه اللهُ خَوفًا عليهم مِن غَضَبِ اللهِ، كَما يَتَألَّمُ الجَسَدُ إذا حَصَل للرَّأسِ مَرَضٌ، فإذا أُصيبَ الرَّأسُ تَألَّم سائِرُ الجَسَدِ، وهَكَذا المُؤمِنُ يُحزِنُه ما يُصيبُ إخوانَه، وليسَ مِن كامِلي أهلِ الإيمانِ مَن لا يَغضَبُ ويَتَألَّمُ بما يُصيبُ المُؤمِنينَ، ويُؤخَذُ مِنه أنَّ مَن آذى مُؤمِنًا فإنَّه ليسَ مِن أهلِ الإيمانِ؛ إذ مِن شَأنِه أن يَتَأذَّى بما أصابَهم ويَتَألَّمُ، فكَيف يُنزِلُ بهمُ المَكروهَ والأذيَّةَ؟! وفي الحَديثِ بَيانُ مَنزِلةِ المُؤمِنِ مِن أهلِ الإيمانِ.
وفيه مَشروعيَّةُ ضَربِ الأمثالِ الحِسِّيَّةِ لتَقريبِ الفَهمِ للسَّامِعينَ.
وفيه بَيانُ حَقيقةِ الأُخوَّةِ الإيمانيَّةِ .
[المعجم الكبير – للطبراني] (2/ 40) :
1223 - حدثنا إسحاق بن داود الصواف التستري، ثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو سهيل نافع بن مالك، عن محمد بن كعب القرظي، عن بشير بن سعد ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منزلة المؤمن من المؤمن، منزلة الرأس من الجسد، متى ما اشتكى الجسد اشتكى له الرأس، ومتى ما اشتكى الرأس اشتكى سائر الجسد.
معرفة الصحابة لأبي نعيم (1/ 398) :
1117 - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن داود الصواف، ثنا محمد بن موسى الحرشي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو سهيل نافع بن مالك، عن محمد بن كعب القرظي، عن بشير بن سعد ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منزلة المؤمن من المؤمن منزلة الرأس من الجسد، متى ما اشتكى الجسد اشتكى له الرأس، ومتى اشتكى الرأس اشتكى سائر الجسد.
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (10/ 283 - 284) :
915 - بشير بن سعد ابن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر ابن ثعلبة بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو مسعود ويقال أبو النعمان الأنصاري والد النعمان بن بشير له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[2556] قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنبأنا الهيثم بن محمد الخراط أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا إسحاق بن داود الصواف حدثنا محمد بن موسى الحرشي حدثنا عبد الله بن جعفر حدثني أبو سهيل نافع بن مالك عن محمد بن كعب القرظي عن بشير بن سعد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة المؤمن من المؤمن منزلة الرأس من الجسد اشتكى له الرأس ومتى اشتكى الرأس اشتكى له الجسد.