أولُ من يدخلُ من بابِ المسجدِ رجلٌ من أهلِ الجنةِ ، فدخل عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ ، فقال لهُ رجلٌ : إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال كذا وكذا ، فأيُّ عملٍ لكَ أَوْثَقُ ترجو بهِ ؟ قال : إنَّ عملي لضعيفٌ ، وإنَّ أَوْثَقَ عملي أرجو بهِ سلامةَ صدري ، وتَرْكِي ما لا يَعنيني

الدلالات الموضوعية:# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# آفات اللسان - السؤال عما لا يعني# مناقب وفضائل - عبد الله بن سلام# رقائق وزهد - سلامة الصدر# مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة
المصدر: المطالب العالية
الراوي: محمد بن كعب القرظي
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:ضعيف ومنقطع أيضا، وأصله في الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (111) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أوَّلُ مَن يَدخُلُ مِن بابِ المسجِدِ رجُلٌ مِن أهْلِ الجنَّةِ، فدخَلَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ، فقال له رجُلٌ: إنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: كذا وكذا، فأيُّ عمَلٍ لكَ أوثَقُ تَرْجو به؟ قال: إنَّ عَملي لَضَعيفٌ، وإنَّ أوثَقَ عمَلٍ أرجو به سَلامةُ صَدْري، وتَرْكي ما لا يَعْنيني.

الراوي : محمد بن كعب القرظي المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 7/283 خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف ومنقطع أيضا وأصله في الصحيح التخريج : أخرجه إسحاق كما في ((المطالب العالية)) (4083) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (111) باختلاف يسير.

جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تَعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبَيَّنَ فضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ، وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الصَّحابيُّ الجَليلُ عَبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ رَضيَ اللهُ عنه، كان مِن عُلَماءِ وأحبارِ اليَهودِ مِن بَني قَينُقاعَ، ثُمَّ أسلَمَ أوَّلَ ما قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه مِن أهلِ الجَنَّةِ؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ مُحَمَّدُ بنُ كَعبٍ القُرَظيُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا جُلوسًا عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَسجِدِ، فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوَّلُ مَن يَدخُلُ مِن بابِ المَسجِدِ رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ، فدَخل عَبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ، أي: كان الدَّاخِلُ هو عَبدَ اللهِ بنَ سَلامٍ رَضِيَ اللهُ عنه.

فذَهَبَ رَجُلٌ يُريدُ أن يَعرِفَ العَمَلَ الذي يَعمَلُه ابنُ سَلامٍ، الذي بسَبَبه كان مِن أهلِ الجَنَّةِ، فقال الرَّجُلُ لابنِ سَلامٍ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال كَذا وكَذا، أي: أخبَرَ أنَّك مِن أهلِ الجَنَّةِ، فأيُّ عَمَلٍ لك أوثَقُ تَرجو به؟ أي: فما العَمَلُ الذي تَعمَلُه وأنتَ تَرجو أن يَكونَ هو العَمَلَ الذي أدخَلَك الجَنَّةَ؟ فقال ابنُ سَلامٍ: إنَّ عَمَلي لضَعيفٌ، أي: أعمالي قَليلةٌ ضَعيفةٌ ليسَت كَما تَظُنُّ مِن كَثرةِ صيامٍ أو صَلاةٍ ونَحوِ ذلك، ولكِنَّ أوثَقَ عَمَلٍ أرجو به، أي: أرجو مِنَ اللهِ أن يُدخِلَني به الجَنَّةَ، هو سَلامةُ صَدري، أي: أنَّني أكونُ سَليمَ الصَّدرِ، وسَلامةُ الصَّدرِ المُرادُ بها: عَدَمُ الحِقدِ والغِلِّ والبَغضاءِ، وقيل: القَلبُ السَّليمُ الذي يُحِبُّ للنَّاسِ ما يُحِبُّه لنَفسِه، قد سَلِمَ جَميعُ النَّاسِ مِن غِشِّه وظُلمِه.

وتَركي ما لا يَعنيني، أي: أنَّني لا أتَدَخَّلُ في شُؤونِ الآخَرينَ وأعمالِهم، فمِن حُسنِ إسلامِ المَرءِ تَركُه ما لا يَعنيه.

وفي الحَديثِ مَنقَبةٌ لعَبدِ اللهِ بنِ سَلامٍ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه مَشروعيَّةُ سُؤالِ أهلِ الخَيرِ والصَّلاحِ عنِ الأعمالِ التي تُقَرِّبُهم إلى اللهِ ليَقتَدوا بهم فيها.

وفيه فضلُ سَلامةِ الصَّدرِ.

وفيه فَضلُ عَدَمِ التَّدَخُّلِ في شُؤونِ الآخَرينَ .

أحاديث ذات صلة