عندَ ذِكرِ أَهلِ النَّارِ :كلُّ جَعظَرِيٍّ جوَّاظٍ مُستَكبِرٍ جَمَّاعٍ منَّاعٍ .
أخرجه أحمد (6580) واللفظ له، والحاكم (3844) مطولاً باختلاف يسير، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8172) مختصراً
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لو أقْسَمَ علَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، ألَا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ.
الراوي : حارثة بن وهب الخزاعي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4918 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التَّواضعُ مِن صِفاتِ أهلِ الجنَّةِ، والكبْرُ مِن صِفاتِ أهْلِ النَّارِ؛ ولذلكَ كان أهلُ الجنَّةِ -كما يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هَذا الحديثِ- كُلَّ ضَعيفٍ مُتَضعِّفٍ، أي: مُتواضعٍ خاضعٍ للهِ تعالَى، مُذِلٍّ نفْسَه له، حتَّى إنَّ بعضَ النَّاسِ يَسْتضعِفونه ويَحتقِرونَه، وهذا المتذَلِّلُ للهِ تعالَى لو أقْسَمَ باللهِ يَمينًا طَمعًا في كرَمِ اللهِ تعالَى، لَأبرَّه اللهُ، وحقَّقَ له ما أقسَمَ عليه وأجابَ طلَبَه ودُعاءَه.
وأمَّا أهلُ النَّارِ فهمْ كلُّ «عُتُلٍّ» وهو الفَظُّ الغليظُ شَديدُ الخُصومةِ، أو الفاحشُ الذي لا ينقادُ لخيرٍ، «جَوَّاظٍ» وهو المتكبِّرُ صاحبُ الجَسدِ الضَّخمِ، المختالُ في مِشْيتِه، وقيلَ: سَيِّئُ الخُلُقِ، «مُستَكبِر» على النَّاسِ بغيرِ حَقٍّ؛ فاستحَقَّ النَّارَ.
قيل: إنَّ أغلَبَ أهلِ الجنَّةِ هؤلاء، كما أنَّ أغلَبَ أهلِ النَّارِ القِسمُ الآخَرُ، وليس المرادُ الاستيعابَ في الطَّرَفينِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على التواضُعِ للهِ عزَّ وجَلَّ.
وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه مع أوليائِه ينصُرُهم ويُعينُهم ويَبَرُّ قَسَمَهم.
وفيه: التحذيرُ من الصِّفاتِ السَّيِّئةِ التي تؤدِّي بصاحِبِها إلى النَّارِ، كالكِبْرِ ونَحْوِه.
[مسند أحمد] (11/ 145 ط الرسالة) ((6580- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى- يعني ابن علي-، سمعت أبي يحدث، عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند ذكر أهل النار: (( كل جعظري جواظ مستكبر، جماع مناع)).
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 541) 3844- أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا عبد الله بن رباح، ثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي يحدث، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه تلا هذه الآية {مناع} [القلم: 13] للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون)) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة ((قد أخرجاه من حديث شعبة والثوري، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مختصرا)).
[شعب الإيمان] (6/ 284 ت زغلول) ((8172- أخبرنا أبو الحسن (بن أبي الحسين) بن أبي إسحاق البزار البغدادي أنا أبو محمد الفاكهي نا أبو يحيى بن أبي (مسرة) نا المقري نا موسى بن علي قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند ذكر أهل النار
((كل جعظري جواظ مستكبر جماع)).
قال أحمد: قال صاحب الغريبين الجعظري الفظ الغليظ، والجواظ الجموع المنوع وقيل هو الكثير اللحم المختال في مشيته)).