عن ابنِ عمرَ أنَّه قال : أَضْحِ لمَنْ أحرمتَ له
أبصرَ ابنُ عمرَ رجلًا على بعيرِهِ وهو مُحْرِمٌ قد استظلَّ بينَهُ وبينَ الشمسِ فقال له : أَضْحِ لِمَن أحرمتَ لهُ الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : النووي المصدر : المجموع للنووي الصفحة أو الرقم: 7/357 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (5/70) (9459) فرَضَ اللَّهُ تعالى الحَجَّ على النَّاسِ جَميعًا لمَنِ استَطاعَ إليه سَبيلًا، فقال سُبحانَه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَيفيَّةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عَنِّي مَناسِكَكم، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالمُحرِمِ إذا أحرَمَ: هَل له أن يَستَظِلَّ بشَيءٍ يَضَعُه على رَأسِه يَقيه حَرَّ الشَّمسِ أم لا؟ فكان عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّه لا يُشرَعُ للمُحرِمِ أن يَستَظِلَّ ولا أن يَجعَلَ شيئًا على رَأسِه، فقد أبصَرَ رَجُلًا على بَعيرِه، أي: جَمَلِه، وهو مُحرِمٌ قدِ استَظَلَّ بَينَه وبَينَ الشَّمسِ، أي: جَعَلَ له ظُلَّةً تَقيه حَرَّ الشَّمسِ.
فقال له ابنُ عُمَرَ: أضْحِ، أي: اظهَرْ وابرُزْ للشَّمسِ، واعتَزِلِ الظِّلَّ لِمَن أحرَمتَ له، أي: للَّهِ تعالى.
ولَعَلَّ ابنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما لَم يَبلُغْه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدِ استَتَرَ في حَجِّه بثَوبٍ مِنَ الحَرِّ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّ المُحرِمَ يُضحي للشَّمسِ .