أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ قال لأبي بكرٍ : رأيُنا تبَعٌ لرأيِكَ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - العشرة المبشرون بالجنة# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم# اعتصام بالسنة - اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين
المصدر: الفتح الرباني
الراوي: -
المحدث: الشوكاني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أنَّهُ [ عُمرُ بنُ الخطَّابِ ] قال له [ أي أبو بكرٍ ] رأيُنا لرأيكَ تَبَعٌ الراوي : - المحدث : ابن القيم المصدر : أعلام الموقعين الصفحة أو الرقم: 2/132 خلاصة حكم المحدث : صحيح الكِتابُ والسُّنَّةُ هما مَصدَرُ التَّشريعِ والأحكامِ وليسَت آراءُ الرِّجالِ؛ ولذا جاءَتِ النُّصوصُ بالأمرِ باتِّباعِ النَّصِّ الشَّرعيِّ، والتَّحذيرِ مِنَ التَّقليدِ للعُلماءِ والآباءِ والمَذاهِبِ بدونِ مُستَنَدٍ شَرعيٍّ يَرجِعونَ إليه، يَقولُ اللهُ تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3] ، وقدِ استَدَلَّ بَعضُ أنصارِ التَّقليدِ بأنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قال لأبي بَكرٍ: رَأيُنا لرَأيِك تَبَعٌ، أي: ما رَأيتَه يا أبا بَكرٍ فنَحنُ لك فيه تَبَعٌ، وقالوا: هذا مِن عُمَرَ ومَن مَعَه تَقليدٌ لأبي بَكرٍ، وليسَ في هذا دَليلٌ لهم؛ فإنَّ أصلَ القِصَّةِ أنَّ وفدًا جاؤوا إلى أبي بَكرٍ يَسألونَ الصُّلحَ، فخَيَّرَهم أبو بَكرٍ بَينَ الحَربِ المُجليةِ أوِ السِّلمِ المُخزيةِ، فقالوا له: وما هيَ المُخزيةُ؟ فذَكَرَ لهم بَعضَ الأشياءِ ومِنها أنَّكُم تَدفعونَ دياتِ مَن قُتِلَ مِنَ المُسلمينَ، ثُمَّ إنَّ أبا بَكرٍ عَرَضَ هذا القَولَ على الصَّحابةِ، فقال له عُمَرُ: نوافِقُك على الحَربِ المُجليةِ، أمَّا ما ذَكَرَت بأنَّهم يَدفعونَ دياتِ قَتلانا فلا؛ فإنَّ قَتلانا قاتَلَت فقُتِلَت على ما أمَرَ اللَّهُ فأُجورُها على اللهِ ليسَ لها دياتٌ، فتَتابَع القَومُ على ما قال عُمَرُ.

والمَقصودُ أنَّ عُمَرَ وافقَ أبا بَكرٍ في أشياءَ لكونِ الدَّليلِ مَعَه، وخالفه في أشياءَ لكونِ الحُجَّةِ مَعَ عُمَرَ وليسَت مَعَ أبي بَكرٍ، وأنَّ عُمَرَ لم يَتَّبِعْ أبا بَكرٍ لمُجَرَّدِ التَّقليدِ المَحضِ.

وفي الحَديثِ مُتابَعةُ عُمَرَ لأبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما فيما وافقَ الدَّليلَ والحُجَّةَ .

أحاديث ذات صلة