عنِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1]، قالَ: خُروجُها مِن بيْتِها فاحشةٌ مُبيِّنةٌ.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الطلاق
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: نافع
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح على شرط مسلم

الشرح والتوضيح

عن ابنِ عمرَ: قالَ في قولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: ولا يخرجنَ إلَّا أن يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنةٍ قالَ: خروجُها من بيتِها، فاحشةٌ مبيِّنةٌ الراوي : نافع المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 11/134 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4535) واللفظ له، والطبري في ((التفسير)) (23/ 35) باختلاف يسير.

الطَّلاقُ منَ الحُلولِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ عِندَ تَعَذُّرِ العِشرةِ بَينَ الزَّوجَينِ وعَدَمِ التَّوصُّلِ لحَلٍّ يُرضي الطَّرَفينِ، فشَرع اللهُ الطَّلاقَ وبَيَّنَ الأحكامَ التي تَتَرَتَّبُ عليه، ومِنها أن تَقضيَ المُطَلَّقةُ عِدَّتَها في بَيتِها لأنَّه قد يَكونُ ذلك سَبَبًا في أن يُراجِعَ الزَّوجُ زَوجتَه؛ ولهذا مَنع سُبحانَه مِن إخراجِ المَرأةِ مِن بَيتِها إلَّا إذا أتَت بفاحِشةٍ مُبَيِّنةٍ، فقال سُبحانَه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1] ، أي: فعِندَ وُجودِ الفاحِشةِ المُبَيِّنةِ يَحِقُّ للزَّوجِ أن يُخرِجَها مِنَ البَيتِ، وقدِ اختَلف السَّلَفُ في المَقصودِ بالفاحِشةِ المُبَيِّنةِ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما قال: خُروجُها مِن بَيتِها فاحِشةٌ مُبَيِّنةٌ، أي: أنَّ المَرأةَ إذا خَرَجَت مِنَ البَيتِ قَبلَ انقِضاءِ العِدَّةِ فإنَّ هذا يُعَدُّ فاحِشةً مُبَيِّنةً، أي: ظاهِرةً وواضِحةً.

وفي الآيةِ أقوالٌ أُخرى مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَر في المَقصودِ بالفاحِشةِ المُبَيِّنةِ في الآيةِ .

أحاديث ذات صلة