قال ابنُ عبَّاسٍ لِعُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ: يا عُرَيَّةُ، سَلْ أُمَّك: أَليس قد جاء أَبوكَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأحَلَّ.

الدلالات الموضوعية:# حج - التمتع بالحج# حج - التحلل# حج - النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسق الهدي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2976) واللفظ له، وابن حزم في ((حجة الوداع)) (392)

الشرح والتوضيح

قال ابنُ عباسٍ لعُروةَ بنِ الزبيرِ : يا عُرَيَّةُ سَلْ أُمَّكَ أليسَ قد جاء أَبوكَ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَأَحَلَّ الراوي : عبدالله بن أبي مليكة المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 4/352 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن حزم في ((حجة الوداع)) (393) وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (2377) والخطيب ((الفقيه والمتفقه)) ((1/ 377) في بمعناه مطولا الحَجُّ فريضةٌ مِن فرائِضِ الدِّينِ شَرَعَها اللهُ لحِكَمٍ عَظيمةٍ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بيانًا كاملًا بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكم، وبَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه أنواعَ مَناسِك الحَجِّ وهيَ ثَلاثةٌ: التَّمَتُّعُ، وهو: أن يُحرِمَ بعُمرةٍ مُفرَدةٍ في أشهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ يَتَحَلَّلَ مِنها تَحَلُّلًا كاملًا، ثُمَّ يُحرِمَ بالحَجِّ في نَفسِ العامِ.

والقِرانُ، وهو أن يُحرِمَ بالعُمرةِ والحَجِّ جميعًا في أشهُرِ الحَجِّ، والإفرادُ بأن يُحرِمَ بالحَجِّ فقَط، والمُحرِمُ مُخَيَّرٌ في فِعلِ أيِّ واحِدٍ مِنها، ولمَّا حَجَّ الصَّحابةُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَجَّةِ الوداعِ أمر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن لم يَسُقِ الهَديَ أن يُحِلَّ ويَعتَمِرَ ثُمَّ بَعدَ ذلك يُحرِمَ بالحَجِّ يَومَ الثَّامِنِ، فاعتَمَروا وتَحَلَّلوا تحلُّلًا كاملًا؛ ولهذا كان ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يَأمُرُ النَّاسَ بالتَّمَتُّعِ في الحَجِّ.

وبَعضُهم يَنهى عنها ويَأمُرُ النَّاسَ بأن يُفرِدوا الحَجَّ، وجاءَ في رِوايةٍ: أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ قال لابنِ عَبَّاسٍ: ألَا تَتَّقِي اللَّهَ، تُرَخِّصُ في المُتعةِ؟! فقال له ابنُ عَبَّاسٍ: يا عُرَيَّةُ.

وهو تَصغيرُ عُروةَ، سَلْ أُمَّك، أي: أسماءَ بنتَ أبي بَكرٍ؛ فهيَ كانت مِمَّن حَجَّ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أليسَ قد جاءَ أبوك، أي: الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأحَلَّ.

والمَعنى: أنَّ الزُّبَيرَ بنَ العَوَّامِ كان مِمَّن حَجَّ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان مِمَّن تمَتَّع بالعُمرةِ فأحَلَّ.

وقد جاءَ في رِوايةٍ أُخرى: أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بَكرٍ قالت: صَدَقَ ابنُ عَبَّاسٍ، خَرَجْنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُجَّاجًا، فأمَرَنا فجَعَلناها عُمرةً، فحَلَّ لَنا الحَلالَ، حَتَّى سَطَعَتِ المَجامِرُ بَينَ النِّساءِ والرِّجالِ! أي: ارتَفعَت، وتَداولوها بَينَهم للتَّبَخُّرِ بها.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ.

وفيه الرُّجوعُ لأهلِ الشَّأنِ وأهلِ الذِّكرِ .

أحاديث ذات صلة