تَزْعُمونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُم وَفَاةً ألَا وَإِني مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً وَلَتَتَّبِعُنِّي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فتن - ظهور الفتن# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# أشراط الساعة - قتال المسلمين بين بعضهم بعضا
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) (2559)، وأبو يعلى (7366) واللفظ له، والطبراني (19/386) (905)

الشرح والتوضيح

خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقال : تزعمونَ إنِّي من آخرِكم وفاةً ألا وإنِّي من أولِكم وفاةً وتَتبَعوني أَفْنادًا يُهلكُ بعضُكم بعضًا الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث : السيوطي المصدر : الخصائص الكبرى الصفحة أو الرقم: 2/267 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (17019)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (1988)، وأبو يعلى (7488) واللفظ له.

مِن مَعالِمِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أخبَرَ أصحابَه بأنَّه يَموتُ قَبلَهم، ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ بَينَ المُسلِمينَ، ويَحدُثُ التَّفرُّقُ ويَتَقاتَلونَ فيما بَينَهم، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ واثِلةُ بنُ الأسقَعِ رَضِيَ اللهُ عنه فيَقولُ: خَرَجَ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أنَّهم كانوا في مَجلِسٍ فجاءَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهم مُجتَمِعونَ، فقال لَهم: تَزعُمونَ، أي: تَظُنُّونَ أنِّي مِن آخِرِكُم وفاةً، أي: آخِرُ مَن يَموتُ مِنكُم، ألَا وإنِّي مِن أوَّلِكُم وفاةً! أي: فاعلَموا أنَّني سَوف أموتُ قَبلَكُم.

ثُمَّ أنتُم تَتبَعوني، أي: تَكونونَ بَعدي؛ فإنَّ التَّابِعَ يَكونُ بَعدَ المَتبوعِ، أو تَلحَقونَ بي بِالمَوتِ، أفنادًا، أي: جَماعاتٍ مُتَفرِّقينَ قَومًا بَعدَ قَومٍ، يُهلِكُ بَعضُكُم بَعضًا، أي: يَقتُلُ بَعضُكُم بَعضًا؛ ففي رِوايةٍ أُخرى: يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ.

وفي الحَديثِ بَيانُ سَبقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابةَ بالمَوتِ.

وفيه عَلَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ؛ حَيثُ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما سيَكونُ بَعدَه في أُمَّتِه مِن قِتالِ بَعضِهم بَعضًا .

أحاديث ذات صلة