كانتِ امرأةٌ مِن أهلِ المدينةِ لها زوجٌ تاجرٌ يَختلِفُ في التجارةِ، فأتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالتْ: إنَّ زوجي غائبٌ، وترَكَني حاملًا، فرأيتُ في منامي أنَّ ساريةَ بيتي انكسَرتْ، وأنِّي ولَدتُ غلامًا أعوَرَ، فقال: خيرٌ، يَرجِعُ زوجُكِ إنْ شاء اللهُ تعالى صالحًا، وتَلِدينَ غلامًا بَرًّا، فذكَرتْ ذلك ثلاثًا، فجاءتْ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غائبٌ، فسألتُها فأخبَرتْني بالمنامِ، فقلتُ لها: لئن صدَقتْ رُؤياكِ لَيموتَنَّ زوجُك، وتَلدينَ غلامًا فاجرًا، فقعَدتْ تَبكي، فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: مَهْ يا عائشةُ! إذا عبَرتُم للمسلمِ الرُّؤيا فاعبُروها على خيرٍ؛ فإنَّ الرُّؤيا تكونُ على ما يعبُرُها صاحبُها.
أخرجه الدارمي (2163) باختلاف يسير
كانتِ امرأةٌ من أهلِ المَدينةِ لها زَوجٌ تاجرٌ يَختلِفُ -يَعني في التجارةِ- فأتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالت: إنَّ زَوْجي غائبٌ، وتَرَكَني حاملًا، فرأيْتُ في المنامِ أنَّ ساريةَ بَيْتي انكَسَرَت، وأنِّي وَلدْتُ غُلامًا أعْوَرَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَيرٌ، يَرجِعُ زَوجُكِ إنْ شاء اللهُ تعالى صالِحًا، وتَلِدينَ غُلامًا برًّا، فذكَرَت ذلك ثلاثًا، فجاءت ورسولُ اللهِ غائبٌ، فسألْتُها، فأخبَرَتْني بالمنامِ، فقُلْتُ: لئن صدَقَتْ رُؤْياكِ لَيَموتَنَّ زَوْجُكِ، وتَلِدينَ غُلامًا فاجرًا، فقَعَدَتْ تَبْكي، فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَهْ يا عائشةُ، إذا عَبَرْتم للمُسلِمِ الرُّؤْيا، فاعْبُروها على الخَيرِ، فإنَّ الرُّؤْيا تكونُ على ما يَعبُرُها صاحِبُها.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج زاد المعاد الصفحة أو الرقم: 2/419 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه الدارمي (2163) باختلاف يسير الرُّؤيا جُزءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ، وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لَم يَبقَ مِنَ النُّبوَّةِ إلَّا المُبَشِّراتُ، وهيَ الرُّؤيا الصَّالحةُ.
وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُ أصحابَه عَن رُؤياهم فيَعبُرُها لَهم بما هو خَيرٌ لَهم ولا يَسوءُهم؛ ولهذا يَنبَغي على مُعَبِّرِ الرُّؤى أن يَعبُرَها على خَيرٍ؛ لأنَّ الرُّؤيا تَكونُ على ما يَعبُرُها صاحِبُها، وفي هذا الحَديثِ تَقولُ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها: كانتِ امرَأةٌ مِن أهلِ المَدينةِ لَها زَوجٌ تاجِرٌ يَختَلِفُ، أي: بَينَ السَّفرِ والإقامةِ، يَعني في التِّجارةِ، فأتَت هذه المَرأةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: إنَّ زَوجَي غائِبٌ، أي: مُسافِرٌ، وتَركَني حامِلًا، فرَأيتُ في المَنامِ أنَّ ساريةَ -أي: أُسطوانةَ وعَمودَ- بَيتي انكَسَرَت، وأنِّي ولَدتُ غُلامًا أعوَرَ.
فعَبَر لَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الرُّؤيا، فقال: خَيرٌ، أي: إن شاءَ اللهُ فهذه الرُّؤيا تَكونُ على خَيرٍ، يَرجِعُ زَوجُك إن شاءَ اللهُ تعالى صالحًا، وتَلِدينَ غُلامًا بَرًّا صالحًا، فذَكَرَت ذلك ثَلاثًا، أي: أنَّها رَأت تلك الرُّؤيا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وكُلَّ مَرَّةٍ تَأتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ لَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك التَّعبيرَ، ثُمَّ إنَّ المَرأةَ جاءَت ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غائِبٌ، فسَألَتها عائِشةُ، أي: قالت لَها: عَمَّ تَسألينَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبَرَت عائِشةَ بالمَنامِ، أي: بما رَأته في مَنامِها، فعَبَرَت لَها عائِشةُ رُؤياها فقالت: لَئِن صَدَقَت رُؤياكِ ليَموتَنَّ زَوجُكِ، وتَلدينَ غُلامًا فاجِرًا.
فقَعَدَت تَبكي.
فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَلِمَ ما حَدَثَ، فقال: مَهْ! أي: اسكُتي يا عائِشةُ، إذا عَبَرتُم للمُسلمِ الرُّؤيا فاعبُروها على الخَيرِ؛ فإنَّ الرُّؤيا تَكونُ على ما يَعبُرُها صاحِبُها، أي: أنَّ الرُّؤيا على ما عُبِرَت عليه.
وجاءَ في الرِّوايةِ الأُخرى: فماتَ –واللَّهِ- زَوجُها، ولا أُراها إلَّا ولَدَت غُلامًا فاجِرًا! وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ حِكايةِ الرُّؤيا للغَيرِ.
وفيه مَشروعيَّةُ تَعبيرِ الرُّؤيا.
وفيه أنَّ مِن آدابِ المُعَبِّرِ للرُّؤى أن يَعبُرَها على الخَيرِ.
وفيه الإنكارُ على مَن أخطَأَ .
سنن الدارمي (2/ 174) 2163 - أخبرنا عبيد بن يعيش حدثنا يونس هو بن بكير أخبرنا بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر يختلف فكانت ترى رؤيا كلما غاب عنها زوجها وقلما يغيب الا تركها حاملا فتاتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول ان زوجي خرج تاجرا فتركني حاملا فرأيت فيما يرى النائم ان سارية بيتي انكسرت وأني ولدت غلاما أعورا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يرجع زوجك عليك ان شاء الله تعالى صالحا وتلدين غلاما برا فكانت تراها مرتين أو ثلاثا كل ذلك تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول ذلك لها فيرجع زوجها وتلد غلاما فجاءت يوما كما كانت تأتيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب وقد رأت تلك الرؤيا فقلت لها عم تسألين رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أمة الله فقالت رؤيا كنت أراها فآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأله عنها فيقول خيرا فيكون كما قال فقلت فأخبريني ما هي قالت حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرضها عليه كما كنت أعرض فوالله ما تركتها حتى أخبرتني فقلت والله لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك وتلدين غلاما فاجرا فقعدت تبكي فقال لهاما لها يا عائشة فأخبرته الخبر وما تأولت لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه يا عائشة إذا عبرتم المسلم الرؤيا فاعبروها على الخير فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها فمات والله زوجها ولا أراها الا ولدت غلاما فاجرا الا ولدت غلاما فاجرا.