عن ابن عباس قال: لا تبيعوا إلى العطاءِ ، ولا الأَندَرِ ، ولا إلى الدِّياسِ

الدلالات الموضوعية:# سلم - السلم# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها
المصدر: إرشاد الفقيه
الراوي: -
المحدث: ابن كثير
الحكم:منقطع وموقوف

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((المسند-دار الكتب العلمية)) (500)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (11633) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

قال ابنُ عبَّاسٍ: لا تَبيعوا إلى العطاءِ، ولا إلى الأندَرِ، ولا إلى الدِّيَاسِ.

الراوي : - المحدث : شعيب الأرناووط المصدر : تخريج شرح السنة الصفحة أو الرقم: 8/175 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح أحَلَّ اللَّهُ تعالى لعِبادِه البَيعَ والشِّراءَ، وحَرَّمَ عليهمُ الرِّبا، فقال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، وجاءَتِ الشَّريعةُ ببَيانِ ضَوابطِ البَيعِ الصَّحيحِ مِنَ البَيعِ الفاسِدِ، ومِن صُوَرِ البَيعِ المُباحِ السَّلَمُ، وهو تَعجيلُ الثَّمَنِ، وتَأجيلُ المُثَمَّنِ وهو السِّلعةُ، أو هو عَقدٌ على مَوصوفٍ في الذِّمَّةِ مُؤَجَّلٍ بثَمَنٍ مَقبوضٍ في مَجلِسِ العَقدِ، وله شُروطٌ مَتى تَوفَّرَت صَحَّ البَيعُ، ومِن شُروطِ صِحَّتِه أن يَكونَ الأجَلُ مَعلومًا بالسِّنينَ أو بالشُّهورِ أو بالأيَّامِ، أو يُسلِمَ إلى وقتٍ مَعلومٍ، مِثلُ مَجيءِ شَهرِ كَذا، أو إلى عيدِ كَذا، أو نَحوِه، فإن ذَكَر أجَلًا مَجهولًا، مِثلُ: الحَصادِ، وقُدومِ الحاجِّ، فلا يَصِحُّ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: لا تَبيعوا إلى العَطاءِ -وهو عِبارةٌ عن شَيءٍ مِنَ المالِ أوِ المَتاعِ كان يُكتَبُ للجُندِ، ويوصَلُ إليهم في أوقاتٍ مَخصوصةٍ مِنَ السَّنةِ- ولا إلى الأندَرِ، وهو البَيدَرُ، وهو المَوضِعُ الذي تُداسُ فيه الحُبوبُ بَعدَ الحَصادِ بلُغةِ الشَّامِ، ولا إلى الدِّياسِ، أي: دَوسِ الغَلَّةِ بالدَّوابِّ لتَخرُجَ مِن قِشرِها وتِبنِها، فرُبَّما تَأخَّرَ العَطاءُ والدِّياسُ عن وقتِهما فيَكونُ مجهولًا، والغَرَضُ مِن هذا الحَديثِ بَيانُ أنَّ تَعيينَ الأجَلِ المُسلمِ إليه واجِبٌ، وأن يَكونَ إلى أمَدٍ مُحَدَّدٍ لا يَتَغَيَّرُ كَهذه الأشياءِ التي ذَكَرَها في هذا الحَديثِ.

وفي الحَديثِ عَدَمُ صِحَّةِ بَيعِ السَّلَمِ إذا كان الوَقتُ مَجهولًا .

أحاديث ذات صلة