أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ كان في قومٍ وهو يقرَأُ، فقام لحاجةٍ، ثمَّ رجَعَ وهو يقرَأُ، فقال رجُلٌ: لم تتوضَّأْ يا أميرَ المؤمنينَ وأنتَ تقرَأُ؟! فقال عُمَرُ: مَن أفتاكَ بهذا؟! أمُسَيْلِمةُ!

الدلالات الموضوعية:# قرآن - قراءة القرآن على كل الأحوال# قرآن - مس القرآن لغير الطاهر# صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة# قرآن - قراءة القرآن لغير المتوضئ# إيمان - الدين يسر
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: محمد بن سيرين
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:رجاله ثقات إلا أن ابن سيرين لم يسمع من عمر

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (684)، والبيهقي (425)، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) (1/ 436) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن أبي مريمَ الحنفيِّ أنَّ عمرَ قرأ بعد الحدثِ فقال له أبو مريمَ الحنفيِّ : إنَّك خرجت من الخلاءِ ، فقال له : أمسيلمةُ أفتاك بهذا الراوي : أبو مريم الحنفي إياس بن صبيح المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : الإصابة في تمييز الصحابة الصفحة أو الرقم: 1/117 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح القُرآنُ الكَريمُ هو كَلامُ اللَّهِ تعالى أنزَلَه على نَبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعَلَه هُدًى ونورًا للنَّاسِ جَميعًا، وحَثَّ سُبحانَه ورَغَّبَ على تِلاوتِه، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29] ؛ فلهذا يُشرَعُ للمُؤمِنِ الإكثارُ مِن تِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ، ولتِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ آدابٌ كَثيرةٌ، ومِنها: الطَّهارةُ، فلا يَمسُّ القُرآنَ إلَّا مَن كان طاهرًا، أمَّا القِراءةُ عن ظَهرِ قَلبٍ فلا يُشتَرَطُ لها الطَّهارةُ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قَرَأ القُرآنَ بَعدَ الحَدَثِ، أي: بَعدَ ما أحدَثَ وانتَقَضَ وضوءُه، فقال له أبو مَريَمَ الحَنَفيُّ وهو إياسُ بنُ ضُبَيحٍ أحَدُ التَّابِعينَ: إنَّك خَرَجتَ مِنَ الخَلاءِ! أي: كَيف تَقرَأُ القُرآنَ وقد خَرَجتَ مِنَ الخَلاءِ ولم تَتَوضَّأْ بَعدُ؟ وكَأنَّه كان يَظُنُّ أنَّ القُرآنَ لا يَقرَؤُه إلَّا طاهِرٌ، فقال له عُمَرُ: أمُسَيلِمةُ أفتاك بهذا؟ يَقصِدُ مُسَيلِمةَ الكَذَّابَ، أي: هَل مُسيلِمةُ الكَذَّابُ هو الذي أفتاك أنَّه لا يَجوزُ القِراءةُ إلَّا على طَهارةٍ، وإنَّما ذَكَر له مُسَيلِمةَ؛ لأنَّ أبا مَريَمَ كان مِن أصحابِ مُسَيلِمةَ، ثُمَّ تابَ وحَسُنَ إسلامُه، ووَليَ قَضاءَ البَصرةِ في زَمَنِ عُمَرَ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قِراءةِ القُرآنِ بَعدَ الحَدَثِ .

أحاديث ذات صلة