عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قولِه تعالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ قال هم الخوارجُ
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (8/ 271) (8047)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4032)، والثعلبي في ((تفسيره)) (9/ 183) واللفظ لهم.
مِنَ الفِرَقِ الضَّالَّةِ التي أخبَرَ عَنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذَكَرَ بَعضَ صِفاتِهم، وحَذَّرَ مِنهم: فِرقةُ الخَوارِجِ، الذينَ يُكَفِّرونَ أهلَ الإسلامِ بالمَعاصي ويَستَحِلُّونَ دِماءَهم، ويَخرُجونَ على أئِمَّةِ المُسلِمينَ ويُقاتِلونَهم، وقد خَرَجوا في عَهدِ الخَليفةِ الرَّاشِدِ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقاتَلَهم عليٌّ في مَعرَكةِ النَّهروانِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعنى قَولِه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} أي: أولياءَ وأصفياءَ مِن غَيرِ أهلِ مِلَّتِكُم {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} أي: لا يُقَصِّرونَ ولا يَترُكونَ جُهدَهم فيما يورِثُكُمُ الشَّرَّ والفَسادَ، والخَبالُ: الشَّرُّ والفَسادُ {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} أي: يَودُّونَ ما يَشُقُّ عليكُم مِنَ الضُّرِّ والشَّرِّ والهَلاكِ.
والعَنَتُ: المَشَقَّةُ {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ} أي: البُغضُ، مَعناه: ظَهَرَت أمارةُ العَداوةِ {مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} بالشَّتيمةِ والوقيعةِ في المُسلِمينَ {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} مِنَ العَداوةِ والغَيظِ أعظَمُ {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 118] .
قال: همُ الخَوارِجَ، أي: هذه الصِّفاتُ التي في الآيةِ مُطابِقةٌ لوصفِ الخَوارِجِ.
وفي تَفسيرِ الآيةِ أقوالٌ أُخرى مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ المَقصودِ بالآيةِ وأنَّهمُ الخَوارِجُ.
وفيه تَفسيرُ القُرآنِ بالسُّنَّةِ .
المعجم الكبير للطبراني (8/ 271) 8047 - حدثنا إسحاق بن داود الصواف التستري، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، حدثني، ثنا حميد بن مهران، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا، ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون} [[آل عمران: 118]] قال: هم الخوارج
تفسير ابن أبي حاتم (3/ 742) 4032 - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري، ثنا محمد بن عباد الهنائي، ثنا حميد بن مهران المالكي الخياط، قال: سألت أبا غالب: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} [[آل عمران: 118]] ، قال: حدثني أبو أمامة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: هم الخوارج
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير (9/ 183) أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله، ثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا المنذر بن الوليد بن عبد الرحمن بن الجارودي، حدثني أبي عن حميد بن مهران المالكي (عن أبي غالب) عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن رسول الله في قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا} قال: "هم الخوارج"