مررتُ بعمرَ بنِ الخطَّابِ وعلى عنُقي آدَمَةٌ أحملُها فقال عمرُ ألا تؤدِّي زكاتَكَ يا حماسُ فقلت يا أميرَ المؤمنينَ ما لي غيرُ هذهِ التي على ظهري وآهِبةٌ في القَرَظِ فقال ذاك مالٌ فضع قال فوضعتُها بين يديهِ فحسبَها فوجدت قد وجبت فيها الزَّكاةُ فأخذَ منها الزَّكاةَ

الدلالات الموضوعية:# تجارة - زكاة التجارة والعروض# زكاة - ما تجب فيه الزكاة# زكاة - زكاة العروض
المصدر: إرشاد الفقيه
الراوي: حماس بن عمرو الليثي
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (7678)، والشافعي في ((الأم)) (2 / 49)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1584) جميعًا بلفظه

الشرح والتوضيح

مررتُ على عمرَ بنِ الخطابِ وعلى عنقي أدمَةٌ أحملُها فقال : ألا تؤدِّي زكاتَك يا حِمَاسُ ؟ فقال : يا أميرَ المؤمنينَ ما لي غيرَ هذه التي على ظهري وأُهبٍ من القَرظِ ، فقال : فذلك مالٌ فضعْ ، فوضعتُها بين يديهِ فحسبَها فوُجِدتْ قد وجب فيها الزكاةُ فأخذَ منها الزكاةَ الراوي : حماس بن عمرو الليثي المحدث : ابن الملقن المصدر : خلاصة البدر المنير الصفحة أو الرقم: 1/309 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح لا أعلم به بأسا التخريج : أخرجه البيهقي (7678)، والشافعي في ((الأم)) (2 / 49)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1584) جميعًا بلفظه الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ على مَن بَلَغَ مالُه نِصابًا وحال عليه الحَولُ، في أصنافٍ مَعلومةٍ مِن أنواعِ الأموالِ، ومِنها الزَّكاةُ في عُروضِ التِّجارةِ؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ حِماسُ بنُ عَمرٍو، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه مَرَّ على عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، وعلى عُنُقِ حِماسٍ آدِمَةٌ يَحمِلُها.

والآدِمةُ جمعُ أديمٍ وهو الجِلدُ، فقال له عُمَرُ: ألَا تُؤَدِّي زَكاتَك يا حِماسُ؟ أي: ألا تُخرِجُ الزَّكاةَ في مالِك؟ فقال حِماسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما لي غَيرُ هذه التي على ظَهري، وأُهُبٍ مِنَ القَرَظِ.

الإهابُ: الجِلدُ قَبلَ أن يُدبَغَ، والجَمعُ: أُهُبٌ، وقيل: إنَّما يُقالُ للجِلدِ إهابٌ قَبلَ الدَّبغِ، فأمَّا بَعدَه فلا، والقَرَظُ: هو وَرَقُ السَّلَمِ يُدبَغُ به، أي: ليسَ لي مِنَ المالِ إلَّا هذا الذي أحمِلُه وشَيءٌ مِنَ الجُلودِ، وفي رِوايةٍ أنَّه قال: ما لي مالٌ أُزَكِّيه إلَّا في الخِفافِ والأُدُمِ، ولعَلَّه كان يُتاجِرُ فيها يَبيعُ ويَشتَري.

فقال عُمَرُ: فذلك مالٌ، فضَعْ، أي: يُريدُ أنَّ القَرَظَ أيضًا مالٌ، وإن لم يَكُنْ قد تَكامَل دِباغُه، فضَعْه هنا حتَّى نَعرِفَ كَم يَكونُ عليه مِنَ الزَّكاةِ أو هَل بَلغَ النِّصابَ أم لا؟ قال حِماسٌ: فوضَعتُها بَينَ يَدَيه، أي: وضَعَ هذه الآدِمةَ أمامَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، فحَسَبَها عُمَرُ فوجَدَها قد وجَبَ فيها الزَّكاةُ، أي: يُريدُ أنَّه ثَمَّنها وقَوَّمها ذَهَبًا أو وَرِقًا، وجَمَع قِيمَتَها، فبَلغَت نِصابًا تَجِبُ في مِثلِه الزَّكاةُ، فأخَذَ مِنها الزَّكاةَ، أي: أخَذَ الزَّكاةَ مِن تلك الآدِمةِ التي كان يَحمِلُها حِماسٌ، ويُحتَمَلُ أنَّه أخَذَ الزَّكاةَ مِنَ الآدِمةِ والأُهُبِ جَميعًا.

وفي الحَديثِ ثُبوتُ الزَّكاةِ في عُروضِ التِّجارةِ.

وفيه أنَّ الأموالَ المُرصَدةَ للتِّجارةِ تَجِبُ فيها الزَّكاةُ.

وفيه أنَّ للإمامِ أن يُطالِبَ بزَكاةِ الأموالِ الباطِنةِ ويَتَفحَّصَ عنِ المالِ هَل بَلغَ النِّصابَ أم لا .

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (8/ 230 ت التركي) :

7678 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيبانى، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا يحيى بن سعيد (ح) وأخبرنا أبو زكريا وغيره قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعى، أخبرنا سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبى سلمة، عن أبى عمرو ابن حماس، أن أباه قال: مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى ‌عنقى ‌آدمة أحملها، فقال عمر: ألا تؤدى زكاتك يا حماس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين ما لى غير هذه التى على ظهرى وآهبة في القرظ فقال: ذاك مال، فضع.

قال: فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدت قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة.

لفظ حديث سفيان، وحديث جعفر بن عون مختصر قال: كان حماس يبيع الأدم والجعاب فقال له عمر رضي الله عنه: أد زكاة مالك.

فقال: إنما مالى جعاب وأدم.

فقال: قومه وأد زكاته.

الأم للإمام الشافعي (2/ 49 ط الفكر) :

(أخبرنا) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس، أن أباه قال: مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى ‌عنقي ‌آدمة أحملها فقال عمر " ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟ " فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي غير هذه التي على ظهري وآهبة في القرظ فقال: " ذاك مال فضع " قال فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة.

[شرح السنة - للبغوي] (6/ 51) :

1584 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم.

ح وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر الحيري، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان، أنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي عمرو بن حماس، أن أباه ، قال: مررت بعمر بن الخطاب وعلى عنقي أدمة أحملها، فقال عمر: ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما لي غير هذه التي على ظهري وآهبة في القرظ، فقال: ذاك مال، فضع.

قال: فوضعتها بين يديه، فحسبها، فوجدت قد وجب فيها الزكاة، فأخذ منها الزكاة قوله: آهبة.

جمع إهاب، مثل آلهة جمع إله، قاله الأزهري.

وروي عن سمرة بن جندب أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع.

وقال ابن عمر: ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة.

أحاديث ذات صلة