مرَّ بي عمرُ فقال يا حِمَاسُ أدِّ زكاةَ مالِكَ فقلتُ مالي مالٌ إلا جِعابٌ وأُدْمٌ فقال قَوِّمْها قيمةً ثم أدِّ زكاتَهَا

الدلالات الموضوعية:# زكاة - حدود الزكاة# زكاة - فرض الزكاة# زكاة - زكاة العروض
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: حماس بن عمرو الليثي
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (1179) بلفظه، وأخرجه ابن أبي شيبة (10557)، وعبد الرزاق (7099 )، وابن زنجويه في ((الأموال)) (1687) جميعًا باختلاف يسير، وأخرجه البيهقي (7678) مطولًا بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

مررتُ على عمرَ بنِ الخطابِ وعلى عنقي أدمَةٌ أحملُها فقال : ألا تؤدِّي زكاتَك يا حِمَاسُ ؟ فقال : يا أميرَ المؤمنينَ ما لي غيرَ هذه التي على ظهري وأُهبٍ من القَرظِ ، فقال : فذلك مالٌ فضعْ ، فوضعتُها بين يديهِ فحسبَها فوُجِدتْ قد وجب فيها الزكاةُ فأخذَ منها الزكاةَ الراوي : حماس بن عمرو الليثي المحدث : ابن الملقن المصدر : خلاصة البدر المنير الصفحة أو الرقم: 1/309 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح لا أعلم به بأسا التخريج : أخرجه البيهقي (7678)، والشافعي في ((الأم)) (2 / 49)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1584) جميعًا بلفظه الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ على مَن بَلَغَ مالُه نِصابًا وحال عليه الحَولُ، في أصنافٍ مَعلومةٍ مِن أنواعِ الأموالِ، ومِنها الزَّكاةُ في عُروضِ التِّجارةِ؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ حِماسُ بنُ عَمرٍو، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه مَرَّ على عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، وعلى عُنُقِ حِماسٍ آدِمَةٌ يَحمِلُها.

والآدِمةُ جمعُ أديمٍ وهو الجِلدُ، فقال له عُمَرُ: ألَا تُؤَدِّي زَكاتَك يا حِماسُ؟ أي: ألا تُخرِجُ الزَّكاةَ في مالِك؟ فقال حِماسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما لي غَيرُ هذه التي على ظَهري، وأُهُبٍ مِنَ القَرَظِ.

الإهابُ: الجِلدُ قَبلَ أن يُدبَغَ، والجَمعُ: أُهُبٌ، وقيل: إنَّما يُقالُ للجِلدِ إهابٌ قَبلَ الدَّبغِ، فأمَّا بَعدَه فلا، والقَرَظُ: هو وَرَقُ السَّلَمِ يُدبَغُ به، أي: ليسَ لي مِنَ المالِ إلَّا هذا الذي أحمِلُه وشَيءٌ مِنَ الجُلودِ، وفي رِوايةٍ أنَّه قال: ما لي مالٌ أُزَكِّيه إلَّا في الخِفافِ والأُدُمِ، ولعَلَّه كان يُتاجِرُ فيها يَبيعُ ويَشتَري.

فقال عُمَرُ: فذلك مالٌ، فضَعْ، أي: يُريدُ أنَّ القَرَظَ أيضًا مالٌ، وإن لم يَكُنْ قد تَكامَل دِباغُه، فضَعْه هنا حتَّى نَعرِفَ كَم يَكونُ عليه مِنَ الزَّكاةِ أو هَل بَلغَ النِّصابَ أم لا؟ قال حِماسٌ: فوضَعتُها بَينَ يَدَيه، أي: وضَعَ هذه الآدِمةَ أمامَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، فحَسَبَها عُمَرُ فوجَدَها قد وجَبَ فيها الزَّكاةُ، أي: يُريدُ أنَّه ثَمَّنها وقَوَّمها ذَهَبًا أو وَرِقًا، وجَمَع قِيمَتَها، فبَلغَت نِصابًا تَجِبُ في مِثلِه الزَّكاةُ، فأخَذَ مِنها الزَّكاةَ، أي: أخَذَ الزَّكاةَ مِن تلك الآدِمةِ التي كان يَحمِلُها حِماسٌ، ويُحتَمَلُ أنَّه أخَذَ الزَّكاةَ مِنَ الآدِمةِ والأُهُبِ جَميعًا.

وفي الحَديثِ ثُبوتُ الزَّكاةِ في عُروضِ التِّجارةِ.

وفيه أنَّ الأموالَ المُرصَدةَ للتِّجارةِ تَجِبُ فيها الزَّكاةُ.

وفيه أنَّ للإمامِ أن يُطالِبَ بزَكاةِ الأموالِ الباطِنةِ ويَتَفحَّصَ عنِ المالِ هَل بَلغَ النِّصابَ أم لا .

الأصول والأحكام

الأموال - أبو عبيد (ص520) :

‌1179 - قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وأبو معاوية، ويزيد، كلهم عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه ، قال: مر بي عمر، فقال: يا حماس، أد زكاة مالك.

فقلت: ما لي مال إلا جعاب وأدم.

فقال: قومها قيمة، ثم أد زكاتها

مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (3/ 183) 10557- حدثنا ابن نمير ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، أن أبا عمرو بن حماس أخبره ، أن أباه حماسا كان يبيع الأدم والجعاب ، وأن عمر قال له : يا حماس ، أد زكاة مالك ، فقال : والله ما لي مال ، إنما أبيع الأدم والجعاب ، فقال : قومه وأد زكاته.

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 96) 7099 - عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي سلمة، عن حماس قال: مر علي عمر، فقال: أد زكاة مالك قال: فقلت: ما لي مال أزكيه إلا في الخفاف، والأدم قال: فقومه، وأد زكاته

الأموال لابن زنجويه (3/ 941) :

‌1687 - أنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، أن أبا عمرو بن حماس، أخبره، أن حماسا قال : مر بي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: " يا حماس ، أد زكاة مالك ، فقلت: ما لي من مال ، إنما أبيع الجعاب والأدم ، فقال: أقمها ثم أد زكاتها "

السنن الكبير للبيهقي (8/ 230 ت التركي) :

‌7678 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيبانى، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا يحيى بن سعيد (ح) وأخبرنا أبو زكريا وغيره قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعى، أخبرنا سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبى سلمة، عن أبى عمرو ابن حماس، أن أباه قال: مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى عنقى آدمة أحملها، فقال عمر: ألا تؤدى زكاتك يا حماس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين ما لى غير هذه التى على ظهرى وآهبة في القرظ فقال: ذاك مال، فضع.

قال: فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدت قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة.

لفظ حديث سفيان، وحديث جعفر بن عون مختصر قال: كان حماس يبيع الأدم والجعاب فقال له عمر رضي الله عنه: أد زكاة مالك.

فقال: إنما مالى جعاب وأدم.

فقال: قومه وأد زكاته.

أحاديث ذات صلة