عن عَمْرةَ قالَتْ: كنَّا معَ عائِشةَ، فما زِلْنا بِها حتَّى رَخَّصَتْ لنا في الحُلِيِّ، ولم تُرَخِّصْ لَنا في الإناءِ المُفَضَّضِ.
عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها إباحةَ الحلِيِّ للنِّساءِ وتحريمَ الإناءِ من الفضَّةِ أو الإناءِ المُفضَّضِ عليهنَّ الراوي : - المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 1/219 خلاصة حكم المحدث : صحيح الأصلُ في الزِّينةِ الحِلُّ؛ فللمُسلمِ أن يَتَزَيَّنَ بما شاءَ مِن أنواعِ الزِّينةِ، ولا يَحرُمُ عليه إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها كانت تَرى إباحةَ الحُليِّ للنِّساءِ، أي: للنِّساءِ أن يَتَحَلَّينَ بأنواعِ الحُليِّ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وكانت ترى تَحريمَ الإناءِ مِنَ الفِضَّةِ، أي: تحريمَ استِعمالِ إناءِ الفِضَّةِ في الشُّربِ أوِ الأكلِ أوِ الوُضوءِ ونَحوِ ذلك مِن أنواعِ الاستِعمالاتِ، أوِ الإناءِ المُفضَّضِ عليهنَّ.
المُفضَّضُ: المُمَوَّهُ بالفِضَّةِ أوِ المُرَصَّعُ بها، أي: ترى حُرمةَ استِعمالِ أيِّ إناءٍ طُلِيَ بالفِضَّةِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ إباحةُ الحُليِّ للنِّساءِ.
وفيه بَيانُ رَأيِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها في حُرمةِ استِعمالِ إناءِ الفِضَّةِ أو ما كان مَطليًّا بفِضَّةٍ .