ابنُ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ : سألتُ عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ, عنِ الرجلِ يُطلِّقُ امرأتَه فَيَبُتَّهَا ثمَّ يموتُ في عِدَّتِها قالَ : أمَّا عثمانُ فورَّثَها, وأمَّا أنا فلا أرى أنْ أُوَرِّثَها بِبَيْنُونَتِه إيَّاها

الدلالات الموضوعية:# فرائض ومواريث - ما تحوزه المرأة من المواريث# فرائض ومواريث - توريث المرأة المطلقة إذا مات الزوج وهي في عدتها# طلاق - طلاق البتة# فرائض ومواريث - توريث المبتوتة
المصدر: تغليق التعليق
الراوي: عبدالله بن أبي مليكة
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (12192)، والدارقطني (4050)، والبيهقي (2698) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

عن ابنِ أبي مُليكةَ أنه سأل ابنَ الزُّبيرِ عن الرجلِ يُطلِّقُ المرأةَ فيَبُتُّها ثم يموت وهي في عدَّتِها فقال عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ طلَّق عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ تَماضُرَ بنتَ الأصبغ الكلبيَّةَ فبتَّها ثم مات وهي في عِدَّتِها فورَّثها عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ قال ابنُ الزبيرِ وأما أنا فلا أرى أن ترثَ مبتوتةٌ الراوي : عبدالله بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 6/160 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (15224) والبغوي في ((شرح السنة)) ((8/ 373)) والشافعي في ((المسند)) ((ص: 294) بلفظه هذه الشَّريعةُ جاءَت ببَيانِ جَميعِ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالزَّواجِ وما يَتبَعُ ذلك مِن أحكامٍ، ومِن ذلك أحكامُ الطَّلاقِ وأحكامُ العِدَّةِ، ومَتى يَرِثُ الزَّوجانِ أحَدُهما مِنَ الآخَرِ إذا وقَعَ بَينَهما الطَّلاقُ، ومِن تلك المَسائِلِ: أنَّ الرَّجُلَ إذا طَلَّقَ زَوجَتَه طَلاقًا بائِنًا -والطَّلاقُ البائِنُ هو الذي لا يَكونُ فيه للزَّوجِ حَقُّ الرَّجعةِ على مُطَلَّقَتِه- ثُمَّ ماتَ والزَّوجةُ في عِدَّتِها، فهل تَرِثُ مِنه أم لا؟ اختَلَف في ذلك الصَّحابةُ فمَن بَعدَهم؛ فكان عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه يُوَرِّثُها ما دامَت في العِدَّةِ ويَحكُمُ لها بحُكمِ الزَّوجيَّةِ، وكان عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عنهما يرى خِلافَ ذلك، فكان لا يُوَرِّثُها؛ فعنِ ابنِ أبي مُلَيكةَ -وهو أحَدُ التَّابعِينَ- أنَّه سَألَ عَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عنهما عنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ المَرأةَ فيَبُتُّها -أي: يَقطَعُها مِن نِكاحِه، يُريدُ أنَّه طَلَّقَها طَلاقًا بائِنًا لا رَجعةَ فيه- ثُمَّ يَموتُ وهيَ في عِدَّتِها.

فقال عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ: طَلَّقَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ تُماضِرَ بنتَ الأصبَغِ الكَلبيَّةَ وهيَ صَحابيَّةٌ، فبَتَّها، أي: طَلاقًا ثَلاثًا بائِنًا.

ثُمَّ ماتَ وهيَ في عِدَّتِها، فوَرَّثَها عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه.

قال ابنُ الزُّبَيرِ: وأمَّا أنا فلا أرى أن تَرِثَ مبتوتةٌ؛ وذلك لارتِفاعِ النِّكاحِ بالطَّلاقِ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ خِلافِ الصَّحابةِ في ميراثِ المُطَلَّقةِ البائِنِ إذا ماتَ زَوجُها في عِدَّتِها .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (7/ 61 ت الأعظمي) :

12192 - عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا ابن أبي مليكة، أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها، ثم يموت وهي في عدتها، فقال ابن الزبير: طلق عبد الرحمن بن عوف ابنة الأصبغ الكلبي فبتها، ثم مات وهي في عدتها ‌فورثها عثمان .

قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن ترث المبتوتة.

قال ابن أبي مليكة: وهي التي تزعم أنه طلقها مريضا

سنن الدارقطني (5/ 112) :

4050 - نا أحمد بن عيسى بن السكين ، نا عبد الحميد بن محمد بن المستام ، نا مخلد بن يزيد ، أخبرني ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة ، قال: لقيت ابن الزبير وهو مقبل من قعيقعان على برذون فقلت: كيف ترى في رجل طلق امرأته ثلاثا؟ ، قال: ‌أما ‌عثمان ‌فورثها

السنن الصغير للبيهقي (3/ 126) :

2698 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، أنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: سألت عبد الله بن الزبير عن رجل يطلق امرأته في مرضه فيبتها قال: ‌أما ‌عثمان ‌فورثها، وأما أنا فلا أرى أن أورثها ببينونته إياها

أحاديث ذات صلة