- عن عثمانَ أنه كان لا يودِّعُ [ النساءَ ] إلَّا على راحلتِه، ويسرعُ الخروجَ من مكةَ خشيةَ أنْ يرجِع في هجرتِه التي هاجرَها للهِ
عن عثمانَ أنه كان لا يودعُ النساءَ إلا على ظهرِ راحلتِه ، ويسرعُ الخروجَ خشيةَ أن يرجعَ في هجرتِه الراوي : - المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 2/665 خلاصة حكم المحدث : صحيح لمَّا ضاقَ الحالُ بالمُسلمينَ في مَكَّةَ مِن أذى قُرَيشٍ أَذِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم بالهجرةِ مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ، ثُمَّ هاجَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَهم، وكانت هذه الهجرةُ للهِ تعالى تَرَكوا فيها أوطانَهم وأموالَهم وديارَهم للهِ، فوعَدَهمُ اللَّهُ بالجَزاءِ العَظيمِ، ولكِن ليسَ لأحَدٍ هاجَرَ أن يَرجِعَ في هجرَتِه حتَّى بَعدَ فَتحِ مَكَّةَ؛ ولذلك فإنَّ أيَّ مُهاجِرٍ يُريدُ العُمرةَ أوِ الحَجَّ فإنَّه بَعدَ أداءِ مَناسِكِه لا يَجلسُ في مَكَّةَ، بَل يَخرُجُ مُباشَرةً؛ ولهذا جاءَ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه كان لا يودِّعُ النِّساءَ إلَّا على ظَهرِ راحِلتِه، أي: إذا كان في مَكَّةَ وأرادَ الخُروجَ مِنها بَعدَ أداءِ مَناسِكِه يَركَبُ جَمَلَه ثُمَّ يودِّعُ النِّساءَ وهو راكِبٌ استِعدادًا للسَّفرِ، ويُسرِعُ الخُروجَ مِن مَكَّةَ خَشيةَ أن يَرجِعَ في هجرَتِه، أي: مَخافةَ أنْ إذا تَأخَّرَ في البَقاءِ في مَكَّةَ يَكونُ مِمَّن رَجَعَ في هجرَتِه فيُحرَمُ أجرَ الهِجرةِ.
وفي الحَديثِ ما كان عليه عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه مِن سُرعةِ الخُروجِ مِن مَكَّةَ حتَّى لا يُبطِلَ أجرَ هجرَتِه .