قُلتُ للزُّبَيرِ بنِ العوَّامِ: ما لكم -أصحابَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- مِن أخَفِّ الناسِ صَلاةً؟! قال: نُبادِرُ الوَسْواسَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - التخفيف في الصلاة# صلاة - الوسوسة في الصلاة
المصدر: تخريج المحلى
الراوي: أبو رجاء العطاردي
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح جدا

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5041)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (796) واللفظ لهما، وأبو نعيم في ((الحلية)) (6/ 186) بنحوه.

الشرح والتوضيح

قُلتُ لِلزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه: ما لي أَراكم يا أصحابَ مُحمدٍ مِن أخَفِّ النَّاسِ صَلاةً؟ فقال: نُبادِرُ الوَسْواسَ.

الراوي : أبو رجاء العطاردي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 13/45 خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات التخريج : أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5041)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (796) واللفظ لهما، وأبو نعيم في ((الحلية)) (6/ 186) بنحوه.

مِن سَماحةِ هذا الدِّينِ أنَّه بُنيَ على التَّيسيرِ والتَّخفيفِ على المُكَلَّفينَ في جَميعِ أنواعِ العِباداتِ؛ رَحمةً بهم وإحسانًا، ومِن أنواعِ التَّخفيفِ: التَّخفيفُ في الصَّلاةِ، فيُشرَعُ لمَن يُصَلِّي بالنَّاسِ إمامًا أن يُخَفِّفَ بهم ولا يُطَوِّلَ ويَشُقَّ عليهم؛ حتَّى لا يُنَفِّرَهم مِن الصَّلاةِ؛ فإنَّ النَّاسَ لهم حاجاتٌ وأعمالٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّفُ في صَلاتِه ويَأمُرُ أصحابَه بالتَّخفيفِ، فإنَّ النَّاسَ لهم حاجاتٌ وأعمالٌ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو رَجاءٍ العُطارديُّ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّه قال للزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عنه: ما لي أراكُم يا أصحابَ مُحَمَّدٍ مِن أخَفِّ النَّاسِ صَلاةً؟ أي: لماذا تُخَفِّفونَ يا أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ ولا تُطيلونَها؟ فقال الزُّبَيرُ: نُبادِرُ الوِسواسَ.

يُريدُ بذلك الذي يُوسوِسُه لهمُ الشَّيطانُ، فأُمِروا بالتَّخفيفِ في الصَّلاةِ للمُبادَرةِ لذلك الوِسواسِ، حتَّى لا يُدرِكَهم فيها؛ فإنَّهم إذا أطالوا الصَّلاةَ أدرَكَهمُ الوِسواسُ بخِلافِ ما إذا خَفَّفوا؛ فإنَّ الشَّيطانَ لن يُدرِكَ أن يُوسوِسَ لهم.

وفي الحَديثِ بَيانُ فائِدةٍ مِن فوائِدِ تَخفيفِ الصَّلاةِ.

وفيه بَيانُ تَخفيفِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم للصَّلاةِ .

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (13/ 45) [[5041]] كما حدثنا سليمان بن شعيب قال: حدثنا الخصيب بن ناصح، وكما حدثنا محمد بن خزيمة قال: حدثنا حجاج بن المنهال قالا: حدثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء العطاردي قال قلت للزبير بن العوام رضي الله عنه: ما لي أراكم يا أصحاب محمد من أخف الناس صلاة؟، فقال: " نبادر الوسواس " قال أبو جعفر: يعني بذلك الذي يوسوسه لهم الشيطان، فأمروا بالتخفيف في الصلاة للمبادرة لذلك الوسواس، حتى لا يدركهم فيها، والله عز وجل نسأله التوفيق

معجم الصحابة للبغوي (2/ 429) 796 - حدثنا شيبان بن فروخ نا أبو الأشهب عن أبي رجاء قال: قال رجل للزبير : مالي أراكم ياأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة؟ قال: نبادر الوسواس.

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 186) حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعدان، ثنا بكر بن بكار، ثنا خالد بن عبد الله السلمي، ثنا غالب، ثنا بكر، عن أنس، قال: " كنا إذا صلينا خلف الزبير بن العوام فأخف الصلاة قلت: يا أصحاب محمد ما لي أراكم أخف الناس صلاة قال: إنا نبادر الوسواس ولكنكم أهل العراق يطيل أحدكم الصلاة حتى يغيب في صلاته "

أحاديث ذات صلة